الخميس 19 سبتمبر 2019 09:57 م

شاع استخدام الطائرات المسيرة، التي تعرف أيضا باسم "الدرون"، خلال السنوات القليلة الماضية، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط، وبات أثر استخدامها العسكري واضحا في أعقاب الهجمات التي استهدفت منشأتين تابعتين لشركة النفط السعودية العملاقة "أرامكو"، السبت الماضي.

ودفعت الهجمات أسئلة حول "الدرون"، إلى صدارة اهتمامات المراقبين، منها: ما هو سبب انتشارها؟ وما هي الدول أو الأطراف التي تستخدمها لأغراض عسكرية؟

وتشير شبكة "BBC"، في هذا الصدد، إلى أن الصين تقف، إلى حد كبير، وراء انتشار "الدرون" في الشرق الأوسط، إذ باعت هذه الطائرات لـ6 دول شرق أوسطية على الأقل.

فالإمارات تمتلك عددا من "الدرون" الصينية من طراز "لوونغ 1"، وتستخدمها في عمليات عسكرية باليمن وليبيا.

كما اشترى كل من العراق والأردن والجزائر، طائرات مسيرة من الصين، بينما اتجهت كل من تركيا وإيران إلى تصنيعها محليا.

وتدعم الامارات، الجنرال الليبي "خليفة حفتر" بطائراتها الصينية المسيرة، بينما تستخدم تركيا طائرات مسيرة محلية الصنع في دعم الحكومة الليبية المعترف بها دوليا.

ولا تحتاج بعض أنواع "الدرون"، تقنية متقدمة جداً، وبإمكان دول مثل إيران إنتاجها بسهولة، وهو ما مكن عدد من الجماعات التي تدور في فلكها - مثل الحوثيين في اليمن – من الحصول عليها.

وفي هذا الإطار، كشفت طهران عن الطائرة المسيرة "شاهد 129"، عام 2012، ولجأت إليها في تنفيذ هجمات عسكرية ضد تنظيم "الدولة الاسلامية"، في سوريا والعراق، ثم دشنت نموذجا أكثر تطورا يحمل اسم "مهاجر 6" عام 2018.

ويعد الحوثيون الأكثر استخداما للطائرات المسيرة في الهجمات التي يشنونها على أهداف سعودية منذ فترة، ومعظمها تعتمد على التقنية الإيرانية إلى حد بعيد.

واستخدم الحوثيون الطائرة المسيرة "قاسم 1"، وهي نسخة طبق الأصل عن نموذج "كاميكازي"، الذي تنتجه ايران، حسب تقدير لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة.

وترتطم "كاميكازي" بالهدف لتتحول هي وشحنة المتفجرات التي تحملها إلى قنبلة.

 وأشار تقرير للأمم المتحدة، إلى استخدام الحوثيين لطائرة مسيرة أكثر تطورا وتعقيدا تعرف أحيانا باسم "صمد-2/3" والتي يعتقد أنها تستطيع حمل رأس حربي صغير.

كما استخدم "حزب الله" اللبناني، عددا من الطائرات المسيرة التي حصل عليها من إيران خلال سنوات الحرب في سوريا.

واستخدمت الجماعات المسلحة في سوريا، أسرابا من هذه الطائرات، في شن هجمات على أهداف حكومية، بغية تجاوز أنظمة الدفاع الجوي.

ومن بين أهم الأهداف التي حاولت هذه الجماعات الوصول إليها، عبر هذه الطائرات قاعدة "حميميم" الجوية، التي تتمركز فيها الطائرات الروسية المقاتلة، وغيرها من القواعد الروسية.

ولم يكن الإنتاج الصيني من هذه الطائرات الأسبق تاريخيا، أو الأكثر تطورا، إذ كان للولايات المتحدة السبق، ولدولة الاحتلال الإسرائيلي التفوق الكنولوجي، ما مكنها من الاستحواذ على 6% من سوق هذه الطائرات حول العالم.

واستخدمت الولايات المتحدة "الدرون"، لأول مرة في شن هجوم عسكري مع انطلاق الهجوم العسكري على أفغانستان عام 2001، إذ وجهت هذه الطائرات في الهجوم على رتل لحركة "طالبان" التي كانت تسيطر على أفغانستان وقتها.

كما تستخدم واشنطن طائرات مسيرة من طراز "ريبر" و"بريديتور" في ضرب أهداف في اليمن وسوريا وليبيا والعراق منذ فترة طويلة.

وتتميز الطائرة المسيرة الأمريكية "إم كيو-9 ريبر"، بأنها أكبر حجما وأكثر قدرة من طائرة "بريديتور"، حيث تستطيع حمل أسلحة أكثر وقادرة على التحليق لمسافة طويلة جدا من دون توقف.

واشترت المملكة المتحدة، عددا من هذه الطائرات، وتستخدم على نطاق واسع في ضرب أهداف بسوريا والعراق.

ولما أخفقت تركيا في الحصول على طائرات مسيرة من الولايات المتحدة، بدأت في إنتاجها محليا واستخدمتها في ضرب أهداف بالعراق وسوريا.

ومكن التفوق التكنولوجي في إنتاج هكذا طائرات دولة الاحتلال من بيع بعض هذه الطائرات لروسيا لأغراض الاستطلاع.

وتمتلك (إسرائيل) أسطولا كاملا من الدرونز، وهي مخصصة لأغراص التجسس والاستطلاع والمراقبة ولتنفيذ هجمات، ومنها أنواع من طراز: "هيرون" و"هيرمز 450" و"هيرمز 900"، التي  ترفض بيعها.

المصدر | الخليج الجديد + BBC