السبت 21 سبتمبر 2019 06:03 م

شهدت مصر، عصر السبت، هدوءاً حذراً مع تشديدات أمنية كبيرة في ميدان التحرير وسط العاصمة القاهرة الذي شهد مظاهرات، الجمعة، للمطالبة برحيل رئيس البلاد "عبدالفتاح السيسي".

ووسط هذا الهدوء طالب الحزب المصري الديمقراطي، في بيان ثانٍ، بتدشين "إصلاح سياسي شامل" يتضمن الإفراج عن المحبوسين السياسيين، بعد بيان سابق طالب بإطلاق سراح محتجي 20 سبتمبر/أيلول الجاري.

فيما قالت حركة "الاشتراكيون الثوريون"، في بيان لها، يتمسك بتغيير النظام إن "صفحة الرعب قد طُويَت، ورحيل السيسي لم يعد حلماً بعيد المنال بل أقرب من أي وقت مضى".

وألقت الشرطة مساء الجمعة، القبض على مئات المتظاهرين في عدة محافظات، بحسب تقديرات محامين ومراكز حقوقية، فيما لم تصدر وزارة الداخلية وكذلك النيابة العامة -حتى الآن- أية بيانات رسمية بشأن المقبوض عليهم.

وكان "السيسي" قد غادر البلاد، الجمعة، قبل اندلاع المظاهرات، للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة الـ74 بنيويورك.

في حين أن المسؤول الرسمي الوحيد الذي تحدث -حتى الآن- كان مستشار رئيس الجمهورية لشؤون المناطق النائية والحدودية اللواء "أحمد جمال الدين" الذي نشر اليوم بيانًا وصف ما يحدث بأنه ضمن "المؤامرات والمحاولات للإساءة إلى رمز الدولة ومؤسساتها الوطنية"، من قِبل "العملاء والمأجورين والهاربين".

وحول آلية تعامل الداخلية مع التظاهرات، قال مصدر سياسي على اتصال بجهاز الأمن  الوطني لموقع "مدى مصر" إن الوزارة تلقت إخطارات، في وقت سابق على مظاهرات الجمعة، حول توقعات بأن يتظاهر نحو 40 ألف شخص بمختلف محافظات الجمهورية عقب مباراة "الأهلي-الزمالك"، غير أن الداخلية لم تستطع التصرف حيال هذه المظاهرات، وذلك لعدم صدور أوامر رئاسية بكيفية التعامل مع هذا الأمر.

وأوضح المصدر أن قيادات الداخلية قررت عدم التصرف حيال تلك الإخطارات، وتأجيل الأمر لحين عودة "السيسي" من نيويورك، مشيرًا إلى أن الأمن الوطني طالب عددًا من النواب في بعض المحافظات بتهدئة طالبي التظاهر.

لكن النواب لم يستجيبوا لعدم قدرتهم على ذلك، وهو ما قرر على إثره قيادات الداخلية إعطاء أوامر بعدم القبض على أعداد كبيرة من المتظاهرين في حال حدوث التظاهرات بالفعل، أو الاكتفاء بالقبض على قيادات الصف الأول لجماعة "الإخوان المسلمون" في مناطق المظاهرات، بعدها بيومين، وفقًا للمصدر.

غير أن هذا القرار تم التراجع عنه، بعد نزول عدد كبير من المتظاهرين إلى الشوارع، ووجود شعور عام بأن المتظاهرين كسروا حاجز الخوف، على حد تعبير المصدر.

يذكر أن تظاهرات الجمعة جاءت تلبية لدعوة الفنان والمقاول "محمد علي" الذي قاد خلال الأسبوعين الماضيين حملة لفضح قضايا فساد تتعلق بـ"السيسي" وقيادات عسكرية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات