الأحد 22 سبتمبر 2019 11:10 م

سلطت صحيفة "إندبندنت" البريطانية الضوء على الاحتجاجات غير المسبوقة التي يواجهها نظام الرئيس المصري، والتي اندلعت في العديد من المحافظات؛ استجابة لدعوة مقاول وممثل مصري سبق له العمل مع الجيش اتهم "السيسي" وعددا من جنرالات القوات المسلحة بالفساد والكسب غير المشروع.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مقربة من الأجهزة الأمنية قولها إن ما يجري حاليا في مصر هو صراع بين الجنرالات وليس انتفاضة شعبية.

وقالت الصحيفة إن المظاهرات اندلعت مساء الجمعة بالتزامن مع سفر "السيسي" إلى نيويورك لحضور جلسات الجمعية العام للأمم المتحدة، هذا الأسبوع، وشهدت العديد من المحافظات أبرزها محافظة السويس احتجاجات غير مسبوقة واجهتها قوات الأمن بالغاز المسيل للدموع واعتقال العشرات.

وأضافت الصحيفة أن "علي" دعا إلى جولة جديدة من المظاهرات الجمعة المقبل، للإطاحة بـ"السيسي" الذي وصفه بأنه عديم الفائدة.

ونقلت الصحيفة عن "ميشيل دن" باحثة أولى في برنامج كارنيغي للشرق الأوسط، قولها إن المزيج (التركيبة) السام المتمثل فى المصاعب الاقتصادية، بالإضافة إلى أدلة الفساد، هو المكان الذي دخل منه علي (المقاول المصري)، وتحدث بصراحة عما يشبته فيه الناس".

وذكرت الصحيفة أن بعض السياسيين المصريين المطلعين يتوقعون أن الفرقاء الأقوياء المعادين لـ"السيسي"، داخل قوات الأمن، لعبوا دورا في دفع عجلة الاحتجاجات، أو على الأقل فتح الطريق أمامهم.

ونقلت الصحيفة عن محلل وصحفي مصري لديه صلات وثيقة بالأجهزة الأمنية قوله إنه تم تنبيهه من قبل مسؤول سابق بالمخابرات الحربية قبل أيام بأن هناك مخططا يختمر، وسط سخط من نهج "السيسي" وأساليبه في الإبعاد (العزل) حتى تجاه الموجودين داخل الأجهزة الأمنية.

وأضاف المحلل الذي رفض ذكر اسمه، أن هذه المكائد داخل المخابرات والأفرع الأمنية سبقت احتجاجات 2013 والتي أطاحت بالرئيس الراحل "محمد مرسي".

وقال المحلل المصري لـ"إندبندنت": "سيكون من الجنون اعتبار ما يحدث في مصر بمثابة انتفاضة عفوية".

وأضاف: "نحن نتحدث عن رجل جاء من المجهول، وفجأة يصدر الأوامر وتبدأ الاحتجاجات فجأة. نحن نشهد صراعا بينهم، داخل صفوف كبار الجنرالات ومسؤولي المخابرات".

وسعت السلطات المصرية إلى التقليل من حدة الاضطرابات، ومع استمرار الاحتجاجات غادر "السيسي" إلى نيويورك لحضور جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن مصدر قوله إن "السيسي" سيركز خلال كلمته في الأمم المتحدة على مكافحة الإرهاب والتطرف، كما سيحاول إغراء الاستثمارات الأمريكية خلال اجتماعاته الخاصة مع قادة الأعمال.

المصدر | الخليج الجديد+ إندبندنت