الخميس 3 أكتوبر 2019 06:36 ص

شاركت أكثر من 30 شركة تركية في معرض الخمسة الكبار للإنشاءات في قطر، في الفترة من 23 إلى 25 سبتمبر/أيلول الماضي بمركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات.

واستقبل معرض هذا العام أكثر من 150 عارضًا من 20 دولة، وحظي العارضون بفرصة حضور حوالي 40 ورشة عمل مجانية وحلقات نقاشية.

وتأتي المشاركة التركية بالمعرض للمرة الثانية بعدما ارتفع حجم تجارة أنقرة مع الدوحة بنسبة 70% على أساس سنوي منذ الحصار المفروض على قطر من قبل جيرانها الخليجيين في عام 2017.

وأوضح المستشار التجاري التركي في سفارة الدوحة "بوراك غوريتشي" أن صادرات تركيا إلى قطر زادت من 450 مليون دولار في عام 2018، إلى ما يتراوح بين 1.3 و1.4 مليار دولار عام 2019.

 وأشار "غوريتشي" إلى إمكانية زيادة هذه الأرقام بسرعة بمجرد المصادقة على اتفاقية التعاون الاقتصادي الموقعة في 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، في الاجتماع الرابع للجنة الإستراتيجية رفيعة المستوى بين تركيا وقطر والذي حضره الرئيس "رجب طيب أردوغان" والأمير "تميم بن حمد آل ثاني".

وذكر المستشار التجاري التركي أن تكنولوجيا المعلومات والصناعات الدفاعية من القطاعات الرئيسية التي تنمو فيها العلاقات بين بلاده وقطر.

ويتمتع عمالقة البناء الأتراك بحضور قوي في قطر منذ فترة طويلة، حيث يشاركون في المشروعات الضخمة مثل الأبراج الشاهقة أو الملاعب أو الطرق السريعة أو المطارات، ما أهل القطاع لنصيب كبير في إجمالي الصادرات إلى قطر.

وفي هذا الإطار، قال "غوريتشي": "تحيل دولة قطر المؤسسات الحكومية أو الشركات الخاصة إلى تركيا لتقديم العطاءات، بينما تأخذ المؤسسات العامة الشركات التركية بشكل أسرع إلى قوائم مورديها".

وأضاف: "لا توجد تأشيرة بين قطر وتركيا، ولدينا علاقات سياسية جيدة والناس هناك متعاطفون مع تركيا".

وتتطلع الشركات التركية، التي دخلت مشاريع السوق القطرية منذ فترة طويلة إلى وضع اسمها في كل من البلاد والمنطقة، ويوفر لهم معرض الخمسة الكبار للإنشاءات فرصة مهمة للقيام بذلك.

ومن بين تلك الشركات "آرتستون" (مقرها إسطنبول) التي تنتج لوحات الحائط الزخرفية، ومنذ عام 2017، زاد عدد عملائها في قطر بشكل متزايد.

وأوضح "بلال إمري توركيلدي"، العضو المنتدب للشركة، أن الصادرات تشكل حوالي 35% من إجمالي المبيعات.

ولفت إلى أن توفر المنتج والتسليم في الوقت المناسب له أهمية أساسية بالنسبة للسوق القطرية، خاصة قبل كأس العالم 2022، والشركات التركية لديها حاليا ميزة فيما يتعلق بهذه الميزة إلى جانب الجودة.

وبالنسبة للشركات التركية صغيرة ومتوسطة الحجم، التي تبحث عن بدائل؛ لأن السوق المحلية بدأت في التراجع، توفر قطر فرصا على مستوى كأس العالم 2022.

وفي هذا الإطار، تقول "إرين بوز"، مالكة شركة CTU، التي تقدم مجموعة واسعة من أدوات البناء، إن أحد منتجاتها تفوق على منتج سويسري عملاق ويستخدم حاليًا في استاد لوسيل أيكونيك، الذي يتسع لـ86000 مقعد ويستضيف مباريات قطر 2022 الافتتاحية والختامية.

وأضافت أن الأزمة الخليجية كانت عاملاً رئيسياً في قرار الشركة بالمشاركة في معرض الخمسة الكبار للإنشاءات بقطر، مشيرة إلى الدعم والاستشارات الجادة التي قدمتها وزارة التجارة التركية في هذا الشأن.

وذكرت "بوز" أن "الفرق الأكبر بين المشترين القطرين والتجار الآخرين، أن القطرين يعرفون ما يبحثون عنه جيدا، ويركزون بشدة على التفاصيل".

شركة "إيديال" التي تتخذ من مدينة إسطنبول التركية مقرا بها، تنتج في المقام منتجات خشبية مثل كبائن دورات المياه، أو فواصل الحمامات الخشبية، على وشك أن تصبح مورد آخر لكأس العالم مع عقد بيع محتمل، لاستخدام منتجاتها في استاد الثمامة الذي في الضاحية الجنوبية للدوحة ولديهم بالفعل مشروع آخر مرتقب.

وقال نائب المدير العام، "صافوش توبال"، المسؤول عن مبيعات الشركة وصادراتها، إن الشركة دخلت ضمن قائمة الموردين، وتقدم الآن عينات، ويعود هذا التقدم لمشاركتهم في معرض الخمسة الكبار للإنشاءات بقطر العام الماضي، حيث تم اكتشافهم من قبل أحد المقاولين في المشروع.

وأوضح أن الصادرات إلى قطر تشكل بالفعل 10% من إجمالي صادراتهم، وأنها بدأت ترتفع إلى 20%.

مشاريع جارية

لا شك أن مونديال قطر 2022 هو حديث الشارع في الدوحة، سواء بالنسبة لمشجعي كرة القدم أو مجتمع رجال الأعمال على حد سواء.

وبصرف النظر عن الإنشاءات الجارية لخمسة ملاعب كرة قدم، ستقام عليها مباريات بطولة كأس العالم القادمة، تخضع العاصمة الدوحة وبقية البلد لإصلاحات سريعة فيما يتعلق بالبنية التحتية، كإنشاء طرق سريعة وخطوط مترو.. وهذا من شأنه توفير صفقات كبيرة للشركات وآلاف الوظائف.

ومع ذلك هناك أيضا العديد من المشاريع التي تتطلع قطر لتنفيذها بعد 2022، لعل أبرزها مشروع مدينة "لوسيل" التي تمتد لمساحة 38 كيلومترا بالقرب من الدوحة، ومشروع "مشيرب قلب الدوحة" الذي تبلغ مساحته 310 آلاف متر مربع، ويهدف لاستبدال حي قديم بــ100 مبني جديد منخفض بتصميمات مستوحاة من ثقافة وتقاليد قطر، ويقع المشروع بالقرب من الديوان الأميري وسوق واقف التاريخي.

المصدر | الخليج الجديد + صباح التركية