كشفت دراسة جديدة أن القانون وكل حملات التوعية التي شنتها مؤسسات الدولة المصرية لم تؤثر كثيراً على المفاهيم المجتمعية للأسر التى تجري عمليات الختان لبناتهم، وأن "الجريمة لا تزال مستمرة".

جاء ذلك في الدرسة التي أصدرها "مركز المرأة للتوعية والإرشاد"، غير الحكومي المصري.

وقالت الدراسة إنه رغم كل محاولات قمعه والتخلص من هذه العادة، المستمرة على مدار 19 سنة، فإن الواقع يكشف أنها لم تنخفض سوى 5% فقط، وتشكل اعتداء جسيما على النساء المصريات وحقوقهن وكرامتهن الإنسانية.

وأشار المركز إلى أنه عمل لسنوات طويلة على مناهضة هذه الجرائم من خلال محاور متعددة منها التقاضي الإستراتيجي، وبناء الوعي، وبناء قدرات الناشطين في المجتمعات المحلية على تنظيم أنفسهم للتعامل مع هذه الجريمة.

لكن الأرقام، التي رصدتها الدراسة عن جرائم قطع الأعضاء التناسلية للإناث في مصر، تكشف أن كل التقديرات المعلنة في السنوات الأخيرة تشير إلى أن مصر تعد الدولة الأولى في العالم، في احتوائها على سيدات وفتيات خضعن لعمليات قطع لأعضائهن التناسلية.

وبحسب المسح الصحي السكاني - مصر 2014، تصل نسبة النساء اللاتي خضعن لهذه العمليات من بين النساء اللاتي سبق لهن الزواج في المرحلة العمرية 15- 49 عاما إلى 92%.

وتظهر هذه النسبة أن معدل الانخفاض الذي لحق بعدد المتعرضات العمليات بتر الأعضاء التناسلية الأنثوية قد تحرك من 97% للسيدات في ذات المرحلة العمرية عام 1995 إلى 92% عام 2014، بمعدل انخفاض 5% فقط على مدار 19 عاما.

وتظهر هذه النسبة التمثيلية صعوبة تحريك المجتمع تجاه هذه القضية أو أن الإجراءات التي اتخذتها المؤسسات الرسمية بما فيها التجريم القانوني لا تتمتع بالجدية الكافية.

ورصدت الدراسة، أنه رغم قتامة الصورة، فإن هناك بعض المؤشرات الإيجابية والتي ترتبط بالفئات الأصغر سنا، فالمعلومات المتوافرة عن الوضع الحالي لختان البنات من المسح الصحي السكاني مصر 2005، و2008 و2014 للفئة العمرية من صفر - 17 سنة، وباستخدام نتائج الثلاثة مسوح، تشير إلى انخفاض في نسب الفتيات في الفئة العمرية صفر-17 سنة.

ووفقا لما ذكرته أمهاتهن فقد "انخفضت النسبة من 28% في عام 2005 إلى 18% عام 2014، مع ملاحظة انخفاض النسب في ذات الفئة العمرية في الحضر أكثر من الريف".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات