الثلاثاء 8 أكتوبر 2019 06:06 ص

ارتفع عدد قتلى احتجاجات العراق إلى 110 قتلى بعد المواجهات التي دارت مع قوات الأمن مساء الإثنين في مدينة الصدر، شرقي بغداد.

ويشكل امتداد المواجهات إلى مدينة الصدر منذ مساء الأحد تحديا أمنيا جديدا للسلطات التي تتعامل مع أشد موجة اضطرابات تشهدها البلاد منذ دحر تنظيم "الدولة الإسلامية" قبل نحو عامين.

وعلى مر التاريخ، كان من الصعب إخماد الاضطرابات في مدينة الصدر التي يقطنها حوالي ثلث سكان بغداد البالغ عددهم 8 ملايين نسمة ويعيشون في أزقة ضيقة تفتقر كثير منها لإمدادات ثابتة من الكهرباء والماء ويعاني كثيرون منهم من البطالة.

والإثنين، سحب الجيش قواته وسلم مهمة متابعة الوضع الأمني في المدينة للشرطة الاتحادية في دلالة على أن السلطات تريد تجنب الاشتباك مع مؤيدي رجل الدين المعارض القوي "مقتدى الصدر" الذي طالب الحكومة بالاستقالة.

والاضطرابات التي تفجرت خلال الأسبوع المنصرم أنهت فجأة هدوءا نسبيا على مدى عامين لم يشهده العراق منذ سقوط "صدام حسين" عام 2003.

ويقول كثير من العراقيين، خاصة الشباب إن استشراء الفساد في أروقة الحكومة يحرمهم من الاستفادة من عودة الاستقرار بعد سنوات الاحتلال الأجنبي والاقتتال الطائفي.

وانتقد كثيرون رد فعل الحكومة العنيف في مواجهة الاحتجاجات ويقولون إن ذلك أجج الغضب الشعبي.

وانقطعت خدمات الإنترنت على مدى أيام، ما تسبب في انقطاع الاتصالات على نحو ساهم في انتشار مشاعر الاستياء. وعادت تلك الخدمات لبضع ساعات مساء الإثنين ونشر البعض تغطية للاحتجاجات الأخيرة على وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تتوقف الخدمة من جديد.

ونقلت وكالة "رويترز" عن "جاسم الحلفي" نائب كتلة "مقتدى الصدر" الذي يقاطع جلسات البرلمان، أن الحملة الأمنية وانقطاع الإنترنت يؤججان الغضب العام ولن يسهما في تهدئة الوضع.

وأضاف قائلا إن ذلك لن ينجح في إسكان الناس وإن السياسيين غير قادرين على تلبية طلباتهم.

من جهته، أدان الرئيس "برهم صالح" الهجمات على المحتجين ووسائل الإعلام ودعا لفتح تحقيق في وقائع العنف.

ودعا في كلمة نقلها التليفزيون إلى تغييرات وزارية وإصلاحات انتخابية تعالج شكاوى المحتجين، مشيرا إلى تعويض من تضرروا من أحداث العنف.

ويطالب المتظاهرون بإسقاط النظام، ومن غير الواضح كيف يمكن تلبية مطالبهم من قبل الأحزاب الشيعية القوية التي تهيمن على البلاد منذ سقوط "صدام حسين" ولم يصدر منها ما يدل على أي استعداد للتخلي عن تلك الهيمنة.

المصدر | الخليج الجديد + رويترز