الثلاثاء 8 أكتوبر 2019 04:33 م

أدانت القمة الثلاثية، التي انعقدت في القاهرة الثلاثاء، بمشاركة رؤساء مصر واليونان وقبرص الرومية، ما اعتبرته "أعمال تنقيب غير قانونية" عن الغاز تقوم بها تركيا قرب على سواحل جزيرة قبرص.

وأعرب قادة الدول الثلاثة، في بيان صدر بختام القمة التي دامت ليوم واحد، عن "قلقهم البالغ إزاء التصعيد الحالي داخل المناطق البحرية في الجزء الشرقي من البحر الأبيض المتوسط، مع إدانة الإجراءات التركية المستمرة في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص ومياهها الإقليمية، التي تمثل انتهاكا للقانون الدولي".

وأدان البيان "المحاولات التركية الجديدة لإجراء عمليات تنقيب بشكل غير قانوني في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص بمناطق بحرية تم ترسيم حدودها بالفعل وفقا للقانون الدولي".

وتعارض كل من قبرص اليونانية واليونان والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ومصر و(إسرائيل) أنشطة التنقيب التركية عن الطاقة شرق المتوسط.

فيما أكدت وزارة الخارجية التركية، في بيانات عدة، أن سفن تركيا تنقب في الجرف القاري للبلاد، وبطلب من جمهورية قبرص التركية، وستواصل نشاطها.

كما اتفق القادة الثلاثة، في بيانهم، على تشجيع الاستثمار المتبادل بين بلدانهم من خلال توقيع عدد من الاتفاقيات.

وفي مؤتمر صحفي في ختام المؤتمر، اعتبر الرئيس القبرصي الرومي "نيكوس أناستاسيادس" أن قيام تركيا بالتنقيب في مناطق تحت سيادة بلاده يمثل "اعتداءً صارخا".

وحذر "أناستاسيادس" من أن "التصرفات التركية غير المقبولة تشكل تهديدا للأمن والاستقرار فى المنطقة".

وأضاف أن "التقارب الذي حدث بين الدول الثلاث فى مجال الطاقة واستخراج مواردها يساهم في رخاء واستقرار دول المنطقة"، مؤكدا أن "إعلان القمة الثلاثية يؤكد بشكل قاطع التصرفات التركية ويطالب بحقوق الجمهورية القبرصية".

وحول المناقشات الأخرى في القمة الثلاثية، قال إن الدول الثلاث أعربت عن رغبتها في توسيع التعاون المشترك وتعزيز الحوار بينهم في جميع المجالات.

وأشار إلى أن المناقشات استعرضت، أيضا، التقدم الذي حدث في آلية التعاون الثلاثي خاصة في مجالات الدفاع والأمن والطاقة والبيئة.

وأضاف أن "القمة أعربت عن رغبة الدول الثلاث في مزيد من التعاون على صعيد مجال استغلال الغاز الطبيعي"، مضيفا أن "مواطني مصر وقبرص (الرومية) واليونان يتعاونون في إطار برنامج العودة إلى الجذور".

واستضافت القاهرة، الثلاثاء، قمة بين مصر وقبرص الرومية واليونان؛ لمناقشة "التصعيد التركي في البحر المتوسط وأنشطة أنقرة قبالة المياه الإقليمية القبرصية"، حسب ما أعلنت السفيرة المصرية في قبرص الرومية "مي خليل".

ومنذ 1974، تعيش جزيرة قبرص انقساما بين شطرين؛ تركي في الشمال ورومي في الجنوب، لكن جمهورية شمال قبرص التركية، المعلنة من جانب واحد.

وزادت التوترات بين الشطرين مؤخرا مع اكتشاف مكامن للغاز الطبيعي في منطقة المياه بين جزيرة قبرص و(إسرائيل).

ويتهم القبارصة الأتراك حكومة قبرص الرومية بالتصرف بشكل منفرد بدعوتها الشركات للتنقيب في المنطقة، ويقولون إنهم يريدون اقتسام أرباح أي إنتاج للغاز، فيما ترفض سلطات الأخيرة ذلك.

المصدر | الخليج الجديد