الخميس 10 أكتوبر 2019 09:42 ص

هدد وزير الخارجية الإيراني "محمد جواد ظريف" بحرمان دول المنطقة بالأمان ما لم تنعم به بلاده.

جاء ذلك في مقال لـ"ظريف" تحت عنوان "مبادرة هرمز للسلام: مشروع الأمل" نشرته صحيفة "الرأي" الكويتية الخميس.

وسلط "ظريف" خلال مقاله الضوء على الأهمية الاستراتيجية التي تتمتع بها منطقة هرمز في مجال التجارة والطاقة، وضرورة استباب الأمن الاستقرار بتلك المنطقة.

وقال: "يتم ضخ حوالي 15 مليون برميل من النفط يوميا من هذه المنطقة (هرمز) إلى المستهلكين، وبالتزامن يجري تبادل كميات هائلة من البضائع بين الدول المرتبطة بهذه المنطقة وخارجها".

وأضاف وزير الخارجية الإيراني: "منذ قرون ودول المنطقة تضمن وتتكفل أمن هذه المنطقة للوصول إلى الأسواق الدولية كضرورة ملحة وهو الأمر الذي لا يتحقق من دون التعاون والتعامل البناء".

وأشار "ظريف" إلى أن الظروف الحالية التي وصفها بـ"المتأزمة" يجب أن تجعل دول المنطقة يؤمنون أنهم بحاجة ملحة لتكريس الأمن المستدام الذي لم تنعم به لحد الآن.

وأكد أنه "يجب أن تصل دول المنطقة إلي إيمان مشترك بأن الأمان لا يستتب عن طريق شراء الأسلحة وتكديسها وتوقيع الاتفاقيات العسكرية مع القوى الأجنبية التي من خلال تدخلها المستمر ودعمها للكيان الصهيوني شكّلت أكبر تهديد للمنطقة بأسرها".

وتابع: "بل إن الأمن يعتمد على كسب الثقة والاعتماد على الشعب والطاقات الوطنية وتمتين علاقات حسن الجوار مع بقية دول المنطقة".

واعتبر "ظريف" أن "المنطقة تعاني من فقر للحوار الاقليمي الشامل في المجالات المختلفة؛ الأمر الذي يؤدي إلى جفاف جذور السلام والعمران إلى الأبد".

وشدد بأن المنطقة "بحاجة إلى الحوار الإقليمي الداخلي أكثر من ميلها نحو كيل الاتهامات واستخدام التعابير العدائية والعنيفة والتنافس التسليحي وتكديس الأسلحة".

وقال إن توفير الأمن الإقليمي هو المسؤولية الأساسية لكل دول المنطقة، وإن الأمن يجب أن ينبع من الداخل بعیدا عن التدخلات الأجنبية.

وتابع أن "مصير شعوب المنطقة، وانطلاقا من الوشائج الدينية والثقافية والتراثية والجغرافية والأواصر العائلية قد ارتبط وتشابك بعضه ببعض وأن الأمن لا يمكن تجزئته وتفكيكه، فإما إن ينعم الجميع بالأمان أو أن ينحرم الجميع منه".

وذكر أنه على هذا الأساس طرح الرئيس الإيراني "حسن روحاني" مبادرة "هرمز للسلام" وذلك في كلمته في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأشار إلى أن المبادرة، بمشاركة الدول المتعلقة به وهي السعودية والعراق سلطنة عمان والإمارات والكويت وقطر والبحرين وإيران، تتمتع بالإمكانيات اللازمة والكافية لتحقيق الأمن الشامل في ربوع المنطقة عن طريق الحوار الإقليمي الداخلي.

وأضاف أن المبادرة مبنية على أصول ثابتة منها الالتزام بأهداف ومبادئ الأمم المتحدة، وحسن الجوار، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وعدم الاخلال بالحدود الدولية، وحل كل الخلافات بطرق السلمية، ورفض التهديد واللجوء للعنف أو المشاركة في أي تحالف أو حلف عسكري ضد أحدها الآخر.

كما تتضمن أيضا "عدم التدخل في الشؤون الداخلية والعلاقات الخارجية لأحدها الآخر، واحترام المقدسات والرموز الوطنية والدينية والتاريخية للآخر، والاحترام المتبادل للمصالح المتبادلة والمكانة المتساوية لكل دول المنطقة"، حسب "ظريف".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات