الاثنين 14 أكتوبر 2019 07:04 ص

كشفت مصادر مطلعة، الإثنين، عن تفاصيل المبادرة التي اقترحها الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" مؤخرا لإنشاء منظمة دولية لأمن الخليج، تزامنا مع زيارته إلى السعودية، في أولى محطات جولة خليجية.

وذكرت المصادر أن تفاصيل المبادرة تعود إلى يوليو/تموز الماضي، وطرحتها وزارة الخارجية الروسية في ورشة عمل نظمها "معهد الاستشراق" لدى أكاديمية العلوم الروسية، التي يرأسها الدبلوماسي الروسي "فيتالي نعومكين"، في فندق "راديسون ــ سلافينسكايا" بموسكو، وفقا لما نقلته صحيفة "الأخبار" اللبنانية.

وبحسب الصحيفة، شارك بالورشة ما يزيد على 20 باحثاً وأكاديمياً وعسكرياً ودبلوماسياً سابقاً (بعضهم حالي) من مختلف دول العالم، لا سيّما دول مجلس التعاون الخليجي وإيران وسوريا وأوروبا والهند والصين وروسيا وأمريكا.

وأوضحت المصادر أن فعاليات الورشة جرت في قاعة بعيدة عن الإعلام، حيث ناقش المشاركون ورقة الخارجية الروسية لتخفيف التوتّر، وإيجاد أرضية مستقبلية لاستقرار طويل الأمد في الخليج.

وأضافت أن معهد الاستشراق احتفظ بمداولات الورشة سرية، حرصاً على وصول خلاصة النقاشات إلى الترجمة العملية، بعيداً عن المزايدات الإعلامية، إذ إن ممثّلي الأطراف والدول يشاركون عادةً في هذا النوع من الورش بصفات غير رسمية، ما يمنحهم القدرة على التعبير عن مواقف دولهم الفعلية من دون أن تُحسب تلك المواقف على مؤسساتهم الرسمية.

وركزت المبادرة الروسية، بحسب المصادر، على استبدال الانتشار العسكري المتزايد بالخليج أو وقف ازدياده، بمنظمة دولية متخصّصة للحفاظ على أمن الخليج عبر التواصل المستمر بين الأطراف بآليات اتصال دائمة.

ولا تُعدّ هذه المنظمة بديلاً لمجلس التعاون الخليجي أو أي منظمة أخرى، إلّا أنها تمتاز عن غيرها بانضمام دول الخليج وإيران وروسيا وأمريكا والصين والهند ودول أوروبية، لتمثل بديلاً عن تشكيل أي تحالف عسكري يرفع احتمالات الحرب ويهدّد الاقتصاد العالمي.

وتشبه الورقة الروسية للخليج، في أهدافها، تفاهمات خفض التصعيد التي رعاها الروس في سوريا، لكن على نطاق واسع، بحسب المصادر.

وأكد المشاركون بالورشة عدم اقتناعهم بإمكانية شن حرب كبرى بين إيران والسعودية، أو حتى صراع متدحرج بين إيران والأمركيين، إلّا أن غالبيتهم عبّروا عن قلق عارم من الاحتمالات المرتفعة لتطوّر أحداث غير محسوبة، تُوصل في نهاية المطاف إلى حرب مدمّرة، والسبب في ذلك هو الاكتظاظ العسكري في الخليج للدول الأجنبية، وارتفاع وتيرة الأحداث الأمنية والعسكرية، مع وجود حوالى 44 ألف جندي أمريكي موزّعين على دول مجلس التعاون الخليجي.

ومن شأن تطبيق المبادرة الروسية نزع الفتيل المحتمل لنشوب مواجهة عسكرية بالمنطقة عبر آلية المنظمة الدولية لأمن الخليج، بحسب المصادر.

وزيارة "بوتين" للسعودية هي الأولى منذ 2007، ويلتقي خلالها الملك "سلمان بن عبدالعزيز" ويجري محادثات مع ولي العهد "محمد بن سلمان"، وفق لما أعلنه مستشار الكرملين "يوري أوشاكوف".

وستتناول المحادثات الروسية السعودية التعاون بهدف ضمان استقرار أسعار النفط والوضع في كل من سوريا والخليج واليمن.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات