كشفت صحيفة يمنية محلية، أنها حصلت على المسودة النهائية لاتفاق وشيك بين الحكومة اليمنية (المدعومة من الرياض)، والانفصاليين الجنوبيين (المدعومين من الإمارات) لإنهاء النزاع على السلطة في مدينة عدن الساحلية (جنوب)، والذي أحدث شقاقا داخل التحالف العربي الذي يحارب جماعة الحوثي.

وذكرت صحيفة "الأيام"، كبرى الصحف الأهلية الصادرة من مدينة عدن أن الاتفاق جاء في 5 بنود، تبدأ بتوطئة ثم الأطراف المشاركة في الاتفاق، ومبادئ عامة وضمانات تنفيذ الاتفاق، وتنتهي بخاتمة.

وأمس الأربعاء أفادت تقارير أن الاتفاق الذي ترعاه السعودية سيوقع في الرياض اليوم الخميس، وأنه يمنح المجلس الانتقالي الجنوبي مناصب في مجلس الوزراء ويضع قوات الانفصاليين تحت إمرة الحكومة اليمنية.

وبحسب صحيفة الأيام، فإن الاتفاق يتكون من 3 أقسام رئيسية، الجانب العسكري، والجانب الأمني، والجانب السياسي.

ووفقا للمسودة التي نشرتها الصحيفة اليمنية يسمي الاتفاق الذي يهدف لوقف التصعيد في عدن العاصمة المؤقتة للحكومة باسم " اتفاق جدة".

ويوقع الاتفاق بين الأطراف المشاركة وهي الحكومة الشرعية اليمنية، برئاسة الرئيس "عبدربه منصور هادي"، وحكومته ممثلة برئيس الوزراء "معين عبدالملك"، وبين رئاسة المجلس الانتقالي بقيادة "عيدروس قاسم الزبيدي" رئيس المجلس ومكونات جنوبية أخرى.

وتتمثل الخطوط العريضة لاتفاق جدة بحسب صحيفة "الأيام"، في ضرورة توحيد الصفوف ونبذ الخلافات المتصاعدة ورأب الصدع في عدن، وفق قاعدة شراكة وطنية لا تستثني أحدا.

وشملت بنود المبادئ العامة للاتفاق أن الأطراف اليمنية الموقعة، شريكة في معركة مواجهة الانقلاب الحوثي والتمدد الإيراني في المنطقة.

ودعا بند بالمبادئ العامة إلى تأجيل كافة الملفات السياسية الخاصة بالنزاعات الداخلية إلى فترة ما بعد الحرب في اليمن.

وشدد بند آخر أن الحكومة اليمنية الحالية هي حكومة اليمنيين كافة ليست حصراً لحزب أو جماعة؛ بل عقد سياسي واحد يضمن المشاركة العادلة لكل الأطراف المتحدة ضمن جبهة مواجهة الانقلاب الحاصل في اليمن، وأن أمن واستقرار المحافظات المحررة مسؤولية كل الأطراف المشاركة في جبهة التصدي للانقلاب الحوثي.

ووفق البنود المنشورة فإن الشرعية اليمنية برئاسة الرئيس "عبدربه منصور هادي" هي الكيان الجامع لكل اليمنيين ولكل الأحزاب حتى انتهاء الحرب والانقلاب، وأن التفاوض والحوار هو المدخل الأساسي لحل كافة الإشكاليات بين كل الأطياف اليمنية المختلفة.

ومن المقرر أن يخضع الاتفاق للنقاشات السياسية بين كافة الأطراف وبما لا يخل بمحتواه الأساسي، وفي حال توافق الأطراف على الاتفاق أعلاه يتم التوقيع عليه في المملكة العربية السعودية بحضور العاهل السعودي الملك "سلمان بن عبدالعزيز"، ويطلق عليه مسمى اتفاق جدة.

وتحاول الرياض إعادة التركيز على التحالف الذي يقاتل الحوثيين عند حدودها، وكثيرا ما يطلق الحوثيون صواريخ وينفذون هجمات بطائرات مسيرة على مدن سعودية في إطار الصراع الذي ينظر له على نطاق واسع على أنه حرب بالوكالة بين السعودية وإيران.

وشهد الأسبوع الماضي، بدء سحب الإمارات -شريكة الرياض الرئيسية في التحالف الذي تقوده لقتال الحوثيين في اليمن- قواتها من عدن، فيما بدا أنها خطوة لتمهيد الطريق أمام اتفاق لإنهاء الأزمة.

وتدعم الإمارات الانفصاليين في جنوب اليمن والمشاركين أيضا في التحالف الذي تدخل في بلادهم في 2015 لإعادة حكومة الرئيس "عبدربه منصور هادي" (المدعوم من السعودية) إلى السلطة بعد أن أجبرها الحوثيون، المدعومون من طهران، على الخروج من العاصمة صنعاء.

لكن في أغسطس/آب الماضي تحول المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يسعى لحكم ذاتي في الجنوب، ضد حكومة "هادي" وسيطر على عدن التي اتخذتها مقرا مؤقتا لها، ما تسبب في اندلاع اشتباكات أوسع نطاقا وفتح جبهة جديدة في الحرب.

وطيلة شهر تقريبا استضافت السعودية محادثات غير مباشرة بين حكومة "هادي" وقادة الانفصاليين الجنوبيين.

المصدر | الخليج الجديد+متابعات