الجمعة 18 أكتوبر 2019 05:38 ص

كرر قادة الاتحاد الأوروبي، الجمعة، مطالبتهم تركيا بإنهاء عملية "نبع السلام" التي أطلقتها في وقت سابق؛ لدحر التنظيمات الإرهابية عند حدودها الجنوبية، وجلب الاستقرار والسلام للمنطقة؛ وذلك بعد إعلان أنقرة تعليقها لـ120 ساعة.

وفي وقت سابق الخميس، وبموجب اتفاق تركي - أمريكي أعلنت أنقرة تعليق عمليتها العسكرية لمدة 120 ساعة، من أجل انسحاب تنظيم "بي كا كا/ ي ب ك" الإرهابي من "منطقة آمنة" بعمق 32 كيلومترا على طول حدودها.

وتعليقًا على هذه الخطوة قال القادة الأوروبيون الـ28 في بيان صادر عن القمة إن "المجلس الأوروبي أخذ علما بالإعلان التركي الأمريكي الليلة بتعليق كل العمليات العسكرية".

وأضاف البيان أن القادة "يحضون تركيا مجددا على إنهاء نشاطها العسكري وسحب قواتها واحترام القانون الإنساني الدولي"، مشيرًا إلى أن "الاتحاد الأوروبي يدين هذه العملية أحادية الجانب".

وأوضح أن العملية العسكرية التركية "تهدد الأمن الأوروبي، ومكافحة تنظيم الدولة الإرهابي"، مشيرًا إلى أن الاتحاد سيواصل تعقب التطورات المتعلقة بـ"نبع السلام".

البيان ذكر كذلك أن الدول الأعضاء صادقت على القرارات التي اتخذها مجلس العلاقات الخارجية بالاتحاد يوم 14 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بخصوص العملية العسكرية.

كما ذكر البيان أن "الاتحاد الأوروبي سيواصل تصديه لأزمة المهاجرين الخطيرة، ودعمه للدول الأعضاء في هذا الخصوص".

وأوضح أن القمة صادقت كذلك على القرارات التي اتخذها مجلس العلاقات الخارجية يوم 14 أكتوبر/تشرين الأول بشأن عمليات التنقيب التركي شرق المتوسط، مشيرًا إلى تعاون الاتحاد الأوروبي مع الشطر الجنوبي الرومي من جزيرة قبرص.

وتوصلت تركيا والولايات المتحدة الأمريكية لاتفاق يقضي بأن تكون المنطقة الآمنة في الشمال السوري تحت سيطرة الجيش التركي، ورفع العقوبات عن أنقرة، واستهداف العناصر الإرهابية.

جاء ذلك في بيان مشترك يضم 13 مادة، حول شمال شرقي سوريا، عقب مباحثات بين الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، ونائب الرئيس الأمريكي "مايك بنس"، وأخرى بين وفدي البلدين.

وذكر البيان، أن تركيا والولايات المتحدة تؤكدان على علاقاتهما كعضوين وثيقين في حلف شمال الأطلسي "ناتو"، وأن الولايات المتحدة تتفهم هواجس تركيا الأمنية المشروعة حيال حدودها الجنوبية.

وعقب ذلك قال وزير الخارجية التركي "مولود جاويش أوغلو"، إن بلاده "ستعلّق عملية نبع السلام، لمدة 120 ساعة من أجل انسحاب تنظيم بي كا كا/ ي ب ك، وهذا ليس وقفا لإطلاق النار".

وفي 9 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أطلق الجيش التركي، بمشاركة الجيش الوطني السوري، عملية "نبع السلام" في منطقة شرق نهر الفرات شمالي سوريا، لتطهيرها من إرهابيي "ي ب ك/ بي كا كا" وتنظيم الدولة، وإنشاء منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم.

وتهدف العملية العسكرية إلى القضاء على "الممر الإرهابي"، الذي تُبذل جهود لإنشائه على الحدود الجنوبية لتركيا، وإلى إحلال السلام والاستقرار في المنطقة.

المصدر | الأناضول