السبت 19 أكتوبر 2019 08:10 ص

أقر الرئيس المكسيكي "أندريس مانويل لوبيز أوبرادور" بفشل عملية توقيف "أوفيديو"، نجل امبراطور المخدرات "ال تشابو"، ودافع عن قرار الإفراج عنه، واعتبرها خطوة أنقذت الأرواح.

وقال الرئيس المكسيكي في مؤتمره الصحفي، الجمعة: "أدعم القرارات التي اتخذت.. لم تجر الأمور على ما يرام وتعرض كثير من المدنيين لمخاطر كبيرة"، مؤكدا أن "أسر مجرم ليس أهم من حياة الناس".

واعترف "لوبيز أوبرادور" وأعضاء حكومته بفشل العملية التي حولت مدينة كولياكان الواقعة في ولاية سينالوا (شمال غرب)، وتضم 750 ألف نسمة، إلى ساحة قتال، وأسفرت عن مقتل 7 جنود ومدني.

ولفت إلى أن السلطات اضطرت للإفراج عن "أوفيديو" بعد ساعات من اعتقاله؛ خشية تفشي أعمال العنف، ولتجنب سقوط المزيد من الضحايا على يد عصابته التي اقتحمت سجنا وأطلقت عددا من السجناء أيضا.

من جهته، قال وزير الدفاع المكسيكي "لويس كريشينكوي ساندوفال" إنه تقرر عدم اعتقال "أوفيديو"، أحد الأبناء التسعة لـ"إل تشابو" المسجون في الولايات المتحدة.

كما تحدث عن أخطاء في التخطيط للعملية.

وأوضح "ساندوفال" أن "رجالنا في المكان تحركوا بتسرع ولم ينتظروا أمر المداهمة وبدأوا يتعرضون لإطلاق نار".

وأضاف: "عملوا بلا تخطيط بدون أن يقدروا عواقب تحركهم على أمل الحصول على نتيجة إيجابية".

وفي المؤتمر الصحفي نفسه، اعترف وزير الأمن "ألفونسو دورازنو" بأن "المعلومات التي كانت تملكها قوات الأمن خاطئة".

وأشار إلى أن مجموعات مسلحة كانت تجوب في المنطقة، الخميس، ورصدت عناصر الحرس الوطني والعسكريين الذين جاؤوا لتوقيف "أوفيديو" و3 من المقربين منه.

وأوضح أن المسلحين تمركزوا حول المبنى الذي تحصن فيه "أوفيديو".

وجرى تبادل إطلاق النار بالمدفعية الثقيلة وقاذفات الصواريخ المضادة للدروع وانفجرت آليات، في مواجهات استمرت 6 ساعات؛ ما أجبر السكان على البقاء في بيوتهم، وقادت الأمن إلى التراجع بسرعة.

ووفق شرطة ولاية سينالوا فإن عدة سجناء هربوا من أحد السجون خلال الفوضى التي استمرت ساعات.

وفي يوليو/تموز الماضي، قضت محكمة أمريكية بالسجن مدى الحياة بحق "ال تشابو"، الذي يعتبر أكبر مهرب للمخدرات في العالم.

وأدين "ال تشابو" بنقل 1200 طن من الكوكايين على الأقل إلى الولايات المتحدة خلال ربع قرن.

وما زالت منظمته تواصل نقل الجزء الأكبر من المخدرات، التي تدخل إلى الولايات المتحدة.

ويُعتقد أن "أوفيديو" وأخوته أصبحوا من العناصر النافذة في العصابة منذ حبس والدهم في الولايات المتحدة.

يشار إلى أن الرئيس "لوبيز أوبرادور" يؤكد باستمرار رغبته في خفض معدلات الجريمة في بلده، منذ انتخابه في ديسمبر/كانون الأول 2018، إلا أنه لم يحقق نتيجة مهمة حتى الآن.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات