الخميس 24 أكتوبر 2019 06:15 ص

كشفت صحيفة "تاغس شبيغل" الألمانية أن وزير الخارجية السعودي الجديد الذي صدر قرار بتعيينه مؤخرا، لديه خبرة 15 عامًا في مجال التسليح، وتدور شكوك حول دور له في جريمة اغتيال الصحفي السعودي "جمال خاشقجي" داخل قنصلية بلاده في إسطنبول في أكتوبر/تشرين الأول 2018.

وأصدر الملك السعودي "سلمان بن عبدالعزيز"، الأربعاء، قرارا بتعيين الأمير "فيصل بن فرحان" وزيرا للخارجية خلفا لـ"إبراهيم العساف" الذي شغل المنصب لـ10 أشهر فقط.

والأمير "فيصل" من مواليد 1974، ومقرب من ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان"، ويجيد اللغة الألمانية.

وقبل تعيينه وزيرا للخارجية كان "فيصل" يشغل منصب سفير بلاده لدى ألمانيا منذ فبراير/شباط الماضي، كما شغل منصب كبير المستشارين في السفارة السعودية بواشنطن.

وإلى جانب خبرته الدبلوماسية، لديه تجربة طويلة في شؤون التسليح، وكان عضوا في مجلس إدارة الشركة السعودية للصناعات العسكرية.

ويأتي تعيين "فيصل" في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات السعودية - الإيرانية تصعيدا متبادلا، ويعتبر وزير الخارجية الجديد من أكثر المسؤولين إدلاء بتصريحات قوية ضد إيران.

وسبق أن نقل الإعلام السعودي في سبتمبر/أيلول الماضي عن الأمير قوله إن كل الخيارات مطروحة على الطاولة للرد على طهران، تعقيبا على استهداف اثنتين من منشآت النفط بـ"أرامكو" السعودية.

كما سبق أن أدلى سابقا لإذاعة "دوتشلاند فونك" الألمانية بتصريحات جاء فيها "أيا كانت الجهة التي انطلق منها الهجوم فإن إيران تقف بالتأكيد وراء ذلك، إذ قامت بتصنيعها (الصواريخ) ولا يمكن إطلاقها دون مساعدة إيرانية".

على صعيد علاقاته مع الغرب، قالت الخبيرة في شؤون الشرق الأوسط "شينزيا بيانكو"، إن الوزير الجديد لديه علاقات "قويّة مع الغرب"، مضيفة أنه "ديناميكي ويعمل من منظور استباقي.. الوزارة ستكون مغايرة".

كما لفتت إلى أن "علاقات الأمير قوية جدا مع حلفاء السعودية التقليديين".

لكن علاقات الوزير بالغرب ينغصها دوره المزعوم في جريمة اغتيال "خاشقجي"، حيث تصاعدت تحركات شعبية قبل 8 أشهر، للحيلولة دون تعيين الأمير "فيصل" سفيرا لبلاده في ألمانيا، بعد أن ألمحت منظمات غير حكومية تعمل في برلين، إلى ضلوعه في حادث مقتل "خاشقجي".

وآنذاك قالت مؤسسة المجهر الأوروبي إن عدة منظمات طالبت الرئيس الألماني "فرانك شتانماير" بمنع قبول قرار السعودية تعيين الأمير "فيصل" سفيرا لبلاده في برلين.

وأوضحت أنه تورط في عملية استدراج "خاشقجي" إلى قنصلية بلاده في إسطنبول، عندما كان يشغل منصب كبير المستشارين في سفارة بلاده لدى الولايات المتحدة.

المصدر | الخليج الجديد