الخميس 24 أكتوبر 2019 07:57 ص

أعلنت تنسيقيات التظاهرات في بغداد ومحافظات وسط وجنوبي العراق استئناف الاحتجاجات ضد حكومة "عادل عبدالمهدي"، الجمعة، بعد أن توقفت أكثر من أسبوع، لإتاحة المجال للزائرين الشيعة من أجل إحياء ذكرى "أربعينية الحسين" في مدينة كربلاء.

ويتزامن التحضير للاحتجاجات مع تبني شخصيات وقوى سياسية شيعية بارزة، للمرة الأولى، خيار التظاهر، وبينهم الزعيم الشيعي، "مقتدى الصدر"، وزعيم تيار الحكمة، "عمار الحكيم"، ورئيس تحالف النصر، رئيس الوزراء السابق، "حيدر العبادي" (2014 - 2018).

ومنحت تنسيقيات الاحتجاجات "عبدالمهدي" مدة التوقف كمهلة لتحقيق مطالبها، لكن على ما يبدو أن حزم الإصلاحات التي أعلنتها الحكومة على مدى الأيام الماضية، لم تلب طموح المحتجين.

  • تعديلات دستورية

وقال "أحمد الخضر"، مسؤول إحدى تنسيقيات الاحتجاجات في بغداد، إنه "لم يحدث أي تغيير ملموس بشأن مطالب المتظاهرين، ما تم إعلانه سواء من جانب الحكومة أو البرلمان، مجرد إقرار حزم إصلاحات من حيث المبدأ، وهذا يعني أن تطبيقها لن يحصل في المدى القريب".

وأوضح أن "المتظاهرين طالبوا بإجراء تعديلات دستورية ونظام انتخابي عادل، وملاحقة الفاسدين في الداخل والخارج، وكشف الجهات المسؤولة عن قتل وجرح مئات المتظاهرين، وكل هذا لم يتحقق، الحكومة عاجزة عن تحقيق مطالب المحتجين".


وأكد أن "تنسيقيات التظاهرات في جميع المحافظات عملت كفريق واحد، استعدادًا لانطلاق التظاهرات، ومطالبنا ستكون موحدة".

من جهتها، كثفت مفوضية حقوق الإنسان في العراق (رسمية تتبع البرلمان) تحركاتها، في مسعى لمنع تكرار أعمال العنف والقتل، التي رافقت الاحتجاجات.

وقال "فاضل الغراوي"، عضو المفوضية، إن "المفوضية ومنظمات المجتمع المدني، بجانب الأجهزة الحكومية المختلفة، تعقد سلسلة اجتماعات لتبني مبادرة المفوضية بشأن كيفية التعامل مع الاحتجاجات المقبلة".

وأوضح أن "المبادرة تتركز على التعامل الإيجابي من جانب قوات الأمن مع المتظاهرين، ومنحهم الحق القانوني في التظاهر، واعتماد المعايير الدولية في التعامل مع الاحتجاجات".

وأكد أن "المفوضية تسعى إلى أن تكون الاحتجاجات خالية من أي اعتداء، سواء من قوات الأمن أو المتظاهرين، لذا نحن بحاجة إلى إعادة الثقة بين قوات الأمن والمتظاهرين".

وأفاد تقرير حكومي بمقتل 149 مدنيًا وإصابة 4 آلاف و207 آخرين، ومقتل 8 عناصر أمن‎ وجرح ألف و287 آخرين، خلال الاحتجاجات، التي انطلقت مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

والعراق من بين أكثر دول العالم فسادًا على مدى السنوات الماضية، حسب مؤشر منظمة الشفافية الدولية، إذ قوّض الفساد المالي والإداري مؤسسات الدولة التي يشكو سكانها من نقص الخدمات العامة، مثل المياه والكهرباء والصحة والتعليم، رغم أن البلد يتلقى عشرات مليارات الدولارات سنويا من بيع النفط.

وانطلقت الاحتجاجات من العاصمة بغداد مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري للمطالبة بتحسين الخدمات وتوفير فرص عمل ومحاربة الفساد، قبل أن تمتد إلى محافظات جنوبية، وتستمر لمدة أسبوع.

ولاحقا رفع المتظاهرون سقف مطالبهم، ودعوا لاستقالة الحكومة، إثر لجوء قوات الأمن للعنف، فيما أصدرت الحكومة حزمة قرارات إصلاحية في مسعى لتهدئة المحتجين وتلبية مطالبهم، بينها منح رواتب للعاطلين عن العمل والأسر الفقيرة، وتوفير فرص عمل إضافية ومحاربة الفساد وغيرها.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول