الجمعة 1 نوفمبر 2019 12:55 م

شدد المرجع الشيعي الأعلى بالعراق "علي السيستاني"، الجمعة، على ضرورة وقف إراقة دماء العراقيين صفوف المتظاهرين والمعتصمين ورجال الأمن، و"عدم السماح بانزلاق البلد للاقتتال الداخلي والفوضى والخراب".

وأكد "السيستاني"، في بيان، أن "ذلك ممكن إذا تعاون الجميع على حل الأزمة الراهنة بنوايا صادقة ونفوس عامرة بحب العراق".

وأضاف: "مع استمرار الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالإصلاح في بغداد وعدد آخر من المحافظات شهدنا في هذا الأسبوع اصطدامات جديدة مؤلمة ومؤسفة بين الأحبة المتظاهرين والمعتصمين وبين رجال الأمن وغيرهم".

وتابع "السيستاني": "الدماء الزكية التي سالت خلال الأسابيع الماضية غالية علينا جميعاً ومن الضروري العمل على منع إراقة المزيد منها".

وجدد المرجع الشيعي الأعلى التأكيد على "إدانة التعرض للمتظاهرين السلميين وكل أنواع العنف غير المبرر، وضرورة محاسبة القائمين بذلك"، وشدد على الجهات المعنية "عدم الزجّ بالقوات القتالية بأيّ من عناوينها في التعامل مع الاعتصامات والتظاهرات السلمية، خشية الانجرار الى مزيد من العنف"

كما شدد "السيستاني" على أن "احترام ارادة العراقيين في تحديد النظام السياسي والاداري لبلدهم من خلال اجراء الاستفتاء العام على الدستور والانتخابات الدورية لمجلس النواب هو المبدأ الذي التزمت به المرجعية الدينية وأكدت عليه منذ تغيير النظام السابق".

وتابع: "اليوم تؤكد (المرجعية) على أن الاصلاح وإن كان ضرورة حتمية كما جرى الحديث عنه اكثر من مرة، إلا أن ما يلزم من الاصلاح ويتعين اجراؤه بهذا الصدد موكول أيضاً الى اختيار الشعب العراقي بكل أطيافه وألوانه من أقصى البلد إلى أقصاه، وليس لأي شخص أو مجموعة أو جهة بتوجه معين أو أي طرف إقليمي أو دولي أن يصادر إرادة العراقيين في ذلك ويفرض رأيه عليهم".

واختتم "السيستاني" بيانه بدعوة جميع الأطراف إلى "التفكير بحاضر العراق ومستقبله ولا تمنعهم الانفعالات العابرة أو المصالح الخاصة عن اتخاذ القرار الصحيح مما فيه خير هذا البلد وصلاحه وازدهاره".

ويشهد العراق، منذ ليلة الجمعة الماضي، موجة احتجاجات متصاعدة مناهضة للحكومة، وهي الثانية من نوعها خلال أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، بعد أخرى قبلها نحو أسبوعين.

وتخللت الاحتجاجات أعمال عنف واسعة خلفت 250 قتيلا على الأقل، فضلا عن آلاف الجرحى في مواجهات بين المتظاهرين من جهة وقوات الأمن ومسلحي فصائل شيعية مقربة من إيران من جهة أخرى.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات