الجمعة 8 نوفمبر 2019 02:20 م

حث المرجع الديني لشيعة العراق، "علي السيستاني"، الجمعة، قوات الأمن على تجنب استخدام القوة المفرطة لإخماد المظاهرات التي تشهدها البلاد مؤخرا.

وحمل "السيستاني" قوات الأمن العراقية مسؤولية أي تصعيد للعنف خلال التظاهرات، مطالبا حكومة "عادل عبدالمهدي" بالاستجابة لمطالب المحتجين في أسرع وقت.

ويشهد العراق منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، موجة احتجاجات متصاعدة مناهضة للحكومة، وهي الثانية من نوعها بعد أخرى انطلقت مطلع الشهر ذاته، وشهدت كلتاهما سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى.

وشدد ممثل عن "السيستاني"، في خطبة الجمعة، بمدينة كربلاء، على أن "المحافظة على سلمية الاحتجاجات بمختلف أشكالها تحظى بأهمية كبيرة".

وأضاف "المسؤولية الكبرى في ذلك تقع على عاتق القوات الأمنية، بأن يتجنبوا استخدام العنف، ولا سيما العنف المفرط في التعامل مع المحتجين السلميين"، معتبرا أنه "لا مسوغ له ويؤدي إلى عواقب وخيمة".

وحذر "السيستاني" من وجود "أطراف وجهات داخلية وخارجية… قد تسعى اليوم لاستغلال الحركة الاحتجاجية الجارية لتحقيق بعض أهدافها"، دون أن يذكر مزيدا من التفاصيل حول تلك الجهات.

واعتبر أن هناك "فرصة فريدة" أمام القوى السياسية الممسكة بزمام السلطة للاستجابة لمطالب المواطنين، وفق خارطة طريق يتفق عليها، تنفذ في مدة زمنية محددة، "فتضع حدا لحقبة طويلة من الفساد والمحاصصة المقيتة وغياب العدالة الاجتماعية"، وفق قوله.

بدورها، قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الجمعة، إن "قوات الأمن لازالت تستخدم الرصاص الحي في التصدي للاحتجاجات، بل إن عبوات الغاز المسيل للدموع التي تُلقى مباشرة على المحتجين بدلا من قذفها فوقهم تسببت في مقتل ما لا يقل عن 16 شخصا".

واندلعت التظاهرات في العاصمة العراقية بغداد، مطلع أكتوبر/تشرين الأول، احتجاجا على قلة فرص العمل وضعف الخدمات وانتشار الفساد، وسرعان ما امتدت إلى المحافظات الجنوبية. 

وتخللت الاحتجاجات أعمال عنف واسعة خلفت 280 قتيلا على الأقل فضلا عن آلاف الجرحى، في مواجهات بين المتظاهرين من جهة، وقوات الأمن ومسلحي فصائل شيعية مقربة من إيران، من جهة أخرى.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات