الجمعة 8 نوفمبر 2019 06:43 م

هاجمت قوات الأمن العراقية محتجين في بغداد، الجمعة، رغم دعوة التهدئة التي أطلقها المرجع الديني لشيعة العراق، "علي السيستاني"، محملا قوات الأمن مسؤولية التصعيد. 

وأطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت على حشود من المحتجين، كانوا يضعون خوذات ودروعا في شارع رئيسي بوسط العاصمة، مما أدى إلى تفرقهم وإصابة بعضهم.

ولم تهدئ كلمات "السيستاني" المحتجين، الذين ينظر بعضهم لرجل الدين الشيعي باعتباره جزءا من النظام السياسي والديني، الذي يرونه سببا في معاناة الكثير من العراقيين.

وقالت امرأة تشارك في احتجاجات ببغداد، قُتل ابنها في اشتباكات وقعت مؤخرا: "خطاب المرجعية لا يفيد ولا يضر. هما عم يرمون علينا ويقتلون والمرجعية تقولنا سلمية... يقولنا احنا واقفين معكم استمروا.. وما سوى شيء".

وأضافت المرأة التي عرفت نفسها بأم الشهيد "أنا أم لطالب، أخذوا حياته".

والآن يطالب المحتجون، ومعظمهم من الشباب العاطل عن العمل، بإصلاحات في النظام السياسي والنخبة الحاكمة التي تهيمن على مؤسسات الدولة منذ الإطاحة بالرئيس الراحل "صدام حسين" عام 2003.

وذكرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الدولية، الجمعة، أن الرصاص الحي لا يزال يستخدم في التصدي للاحتجاجات، بل إن عبوات الغاز المسيل للدموع التي تُلقى مباشرة على المحتجين بدلا من قذفها فوقهم، تسببت في مقتل ما لا يقل عن 16 شخصا.

وعرض أطباء في مستشفيات صورا بالأشعة لعبوات غاز مسيل للدموع وقد اخترقت جماجم محتجين.

وينصب الغضب الشعبي على وجه الخصوص على إيران، التي تدعم أحزابا وجماعات مسلحة تهيمن على حكومة بغداد ومؤسسات الدولة.

وفي وقت سابق، طالب "السيستاني" قوات الأمن بتجنب استخدام القوة المفرطة لإخماد المظاهرات التي تشهدها البلاد مؤخرا.

وحمل "السيستاني" قوات الأمن العراقية مسؤولية أي تصعيد للعنف خلال التظاهرات، مطالبا حكومة "عادل عبدالمهدي" بالاستجابة لمطالب المحتجين في أسرع وقت.

ويشهد العراق منذ 25 أكتوبر/تشرين أول الماضي، احتجاجات مناهضة للحكومة، هي الثانية من نوعها بعد أخرى سبقتها بنحو أسبوعين.

وتخللت الاحتجاجات، أعمال عنف واسعة، خلفت 275 قتيلا على الأقل فضلا عن آلاف الجرحى، في مواجهات بين المتظاهرين من جهة، وقوات الأمن ومسلحي فصائل شيعية مقربة من إيران من جهة أخرى.

والمتظاهرون الذين خرجوا في البداية للمطالبة بتحسين الخدمات وتأمين فرص عمل، يصرون الآن على رحيل الحكومة والنخبة السياسية "الفاسدة".

المصدر | الخليج الجديد + رويترز