السبت 9 نوفمبر 2019 02:56 م

كشف مصدر عراقي مطلع لموقع "الخليج الجديد" عن الجهة الداخلية التي اتهمها الأمين العام لحركة "عصائب أهل الحق"، "قيس الخزعلي"، قائلا إنها متواطئة فيما سماها "مؤامرة خارجية".

وقبل أيام اتهم "الخزعلي" أطرافا داخلية وخارجية بالتآمر لإثارة الفوضى في العراق؛ مؤكدا خلال لقاء تلفزيوني، أن إحدى الرئاسات الثلاث، إضافة إلى قائد كبير لأحد الأجهزة الأمنية، "هم الطرف الداخلي المشارك في المؤامرة".

وكشف مصدر لـ"الخليج الجديد"، أن "الخزعلي" قصد تحديدا رئيس البرلمان "محمد الحلبوسي" الذي تولى منصبه ممثلا عن السنة في البلاد، ضمن المحاصصة الطائفية للسلطات، أما القائد الأمني الكبير، فأوضح المصدر أنه مدير المخابرات العراقية "مصطفى الكاظمي".

ومنذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تشهد عدة مدن عراقية، بما فيها العاصمة بغداد، احتجاجات شعبية واسعة تطالب بالإصلاح والتصدي للفساد وتحسين الخدمات كما اتسمت برفض للنفوذ الإيراني المتنامي في العراق والذي يمثله أحزاب وميليشيات مسلحة.

وأكد المصدر لـ"الخليج الجديد" أن لدى "الخزعلي" وبعض أطراف الائتلاف الحاكم، معلومات عن أن تحرك "الحلبوسى" و"الكاظمي"، بإيعاز من السعودية والإمارات؛ في محاولة للاستفادة من الاحتجاجات الشعبية والإطاحة بالحكومة التي تشكلت على غير ما كانت تطمح له الدولتان اللتان دعمتا "حيدر العبادي" في الانتخابات السابقة.

وقال "الخزعلي"، خلال لقائه، إن الأطراف الخارجية المشاركة في محاولة "إثارة الفوضى والاقتتال الداخلي" في العراق، هي (إسرائيل) وأمريكا، إضافة للإمارات التي اعتبر أن دورها صار يطغى على السعودية.

وبحسب المصدر، فإن إشارة "الخزعلي" للإمارات تستند للمعلومات التي اعترف بها نائب رئيس الحشد الشعبي لشؤون العشائر "ثامر التميمي" (الشهير بأبو عزام)، عقب القبض عليه مؤخرا، حيث كشف عن إدارته لخلية إلكترونية مهمتها الاستفادة من الاحتجاجات الشعبية في العراق ومحاولة توظيفها للإطاحة بالائتلاف الحاكم.

واعترف "أبو عزام"، بحسب ما أفاد المصدر، بأنه تلقى تمويلا من مستشار ولي عهد أبوظبي "محمد دحلان"، وأن مقر خليته يقع بمدينة السليمانية.

واعتبر "الخزعلي" خلال لقائه، أن العراق لا يمكن أن يستقر إلا إذا حصر السلاح بيد الدولة، زاعما أن ميليشيا "الحشد الشعبي" من أجهزة الدولة، وأن محاولة استدراجه للمواجهة مع الناس تعني أن العراق فقد مصدر قوته.

وتورطت ميليشيا "عصائب أهل الحق" التي يقودها "الخزعلي"، في مقتل عدد من المتظاهرين، خاصة في ميسان، مما دفع متظاهرين للانتقام بقتل مدير مكتبها هناك وشقيقه.

المصدر | الخليج الجديد