الخميس 31 أكتوبر 2019 08:41 م

رفض المرجع الشيعي الأعلى في العراق "علي السيستاني"، زج اسم المرجعية في التظاهرات الشعبية المناهضة للحكومة، مؤكدا أنه يدعم مطالب المتظاهرين بالإصلاح "على اختلاف توجهاتهم".

وقال مكتب "السيستاني" في بيان، الخميس، إن "المرجعية الدينية إذ تؤكد أن المشاركة في التظاهرات السلمية حق لجميع العراقيين، فإنها تشدد على ضرورة عدم استغلال اسمها أو رفع صورها من قبل أي مجاميع مشاركة في المظاهرات من أنصار القوى السياسية أو غيرهم".

وأشار البيان إلى "دعم المرجعية وتأييدها للمطالب الإصلاحية للمتظاهرين السلميين، وعدم تفريقها بين أبنائها المطالبين بالإصلاح على اختلاف توجهاتهم".

وخلال الأيام الماضية، تداول ناشطون مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي، تظهر مجموعة محتجين يقومون بحرق صورة كبيرة لـ"السيستاني" وسط مدينة كربلاء الشيعية جنوب البلاد.

ومساء الخميس، جابت مجموعة من الأشخاص على متن سيارات، منطقة الكرادة بالعاصمة بغداد، رافعين صور "السيستاني" وأعلام "الحشد الشعبي"، وهتفوا ضد الفساد، بحسب "الأناضول".

فيما أشارت تقارير صحفية محلية إلى مجموعة تعرف نفسها باسم "أنصار المرجعية"، تستعد للخروج في تظاهرة يوم الجمعة ببغداد "دفاعا عن رمزية المرجعية ودعم الإصلاح ومحاربة الفساد".

ويحظى "السيستاني" بشعبية واسعة في العراق وخاصة في محافظات وسط وجنوبي البلاد ذات الأكثرية الشيعية. وعادة، يحجم السياسيون عن مخالفة آرائه في العلن رغم أنه لا يتدخل في السياسة إلا في أوقات الأزمات.

ودعا "السيستاني" في وقت سابق، الحكومة إلى وقف قمع المتظاهرين العراقيين، والعمل على تحقيق إصلاحات حقيقية وحصر السلاح بيد الدولة.

ويشهد العراق، منذ ليلة الجمعة الماضي، موجة احتجاجات متصاعدة مناهضة للحكومة، وهي الثانية من نوعها خلال أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، بعد أخرى قبلها نحو أسبوعين.

وتخللت الاحتجاجات أعمال عنف واسعة خلفت 250 قتيلا على الأقل، فضلا عن آلاف الجرحى في مواجهات بين المتظاهرين من جهة وقوات الأمن ومسلحي فصائل شيعية مقربة من إيران من جهة أخرى.

المصدر | الخليج الجديد