الجمعة 8 نوفمبر 2019 03:57 م

حمّل تقرير أممي الحكومة المصرية، مسؤولية وفاة الرئيس الراحل "محمد مرسي"، معتبرا أن منظومة السجون الـ"وحشية" بمصر تسببت في مقتله، ومحذرا من ذات المصير لآلاف المعتقلين.

وقال التقرير الصادر الجمعة، عن مقررة الإعدام خارج إطار القانون والاعتقال التعسفي بالأمم المتحدة "أجنيس كالامارد"، إن "ظروف احتجاز مرسي كانت وحشية، وقد تكون أدت بصورة مباشرة لموته".

وتابع البيان، نقلا عن "كالامارد"، قولها إن "الخبراء الأمميين خلصوا إلى أن وفاة مرسي قد تعتبر قتلا تعسفيا بإقرار الدولة المصرية".

وأضاف البيان: "لقد اعتقل مرسي في الحجز الانفرادي لمدة 23 ساعة يوميا (..) ولم يكن يسمح له برؤية السجناء الآخرين، حتى خلال الساعة الواحدة التي يسمح له فيها بالتريض".

وتابع: "كان يجبر على النوم على أرضية خرسانية واستخدام بطانية أو اثنتين كغطاء.. ولم يكن يسمح له بالكتب، أو الصحف، أو أدوات الكتابة، أو الراديو".

وأشار البيان، إلى أن الرئيس الراحل "لم يتلقى علاجا لمرض السكري الذي يعاني منه، وفقد الرؤية في عينه اليسرى، وفقد وعيه عدة مرات، وعانى من التهابات في اللثة".

ونوه إلى أن "مرسي أخبر السلطات مرارا أن أوضاع سجنة سيئة، وأنها قد تودي بحياته"، مضيفا أنه "لا دلائل على أن السلطات أخذت هذه التحذيرات بعين الاعتبار".

وأضاف التقرير، أن "الخبراء الأمميون المستقلون خلصوا إلى أن السجون المصرية وظروفها قد تودي بحياة آلاف المعتقلين".

وأردف "لقد استلمنا أدلة موثوقة من عدة مصادر على أن آلاف المعتقلين الآخرين قد يعانون من مخالفات كبيرة لحقوقهم الإنسانية، وأن العديد منهم يواجهون خطر الموت.. ويظهر أن هذه ممارسة ثابتة ومقصودة من قبل الحكومة الحالية للرئيس عبدالفتاح السيسي لإسكات المعارضين".

ودعا التقرير إلى إنقاذ هؤلاء الآلاف من السجناء الذين يعانون "ظروفا وحشية مشابهة"، لتلك التي أودت بحياة الرئيس الراحل.

وتابع: "يجب على مصر معالجة ظروف سجونها فورا، والعودة عن ما يظهر أنه ممارسة راسخة تخالف حق الناس بالحياة، والحق بعدم التعرض للاعتقال التعسفي، والحق بعدم التعرض للتعذيب أو المعاملة السيئة، والحق بالحصول على إجراءات ومحاكمات عادلة، والحصول على علاج طبي مناسب".

ولم يصدر عن السلطات المصرية أية تعليق عن التقرير الأممي.

وكان المحامي الدولي في حقوق الإنسان "توبي كدمان"، قال في وقت سابق، إن "الأمم المتحدة طلبت تقريرا حول ملابسات وفاة مرسي".

وفي 17 يونيو/حزيران الماضي، توفي "محمد مرسي"، أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر، أثناء محاكمته بعد 6 سنوات من حبسه انفراديا، على ذمة قضايا لا يعترف بها، أقيمت ضده بعد الإطاحة به في انقلاب عسكري، قاده الرئيس الحالي "عبدالفتاح السيسي، في يوليو/ تموز 2013.

وأثيرت شكوك كثيرة في ملابسات وفاة الرئيس الراحل، من قبل سياسيين وبرلمانيين وحقوقيين، ومفوضية حقوق الإنسان الأممية؛ حيث اعتبرها البعض "قتلا متعمدا بسبب الإهمال الطبي"، وطالبوا بتحقيق دولي في الأمر.

في المقابل نفت القاهرة صحة تلك الشكوك والاتهامات، قائلة إن الرئيس الراحل "تلقى كامل الرعاية الصحية، ووفاته طبيعية".

المصدر | الخليج الجديد