طالب رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق، "فؤاد السنيورة"، بفتح تحقيق قضائي مع زعيم تيار المستقبل رئيس حكومة تصريف الأعمال "سعد الحريري"، وكذا رؤساء الحكومات السابقين، بينما أشاد بحديث الأمين العام لحزب الله "حسن نصر الله" حول مرجعية القضاء.

جاء ذلك في تصريحات نقلها موقع "النشرة" للبناني لـ"السنيورة" الذي يواجه اتهامات بإهدار هبات ومساعدات قدمت لحكومته والإنفاق عليها بشكل غير قانوني، وهي اتهامات رفض "السنيورة" المثول فيها أمام قاضي مختص لسماع إفادته.

 وقال: "إذا سلمنا فرضا لسلامة البحث، أنّ ما قمت به كان غير قانوني، فهذا مؤداه أنّ الحكومات المتعاقبة أخطأت أيضا".

وتابع: "ما يعني أن أي ادعاء قضائي لا يجب ان يقتصر علي، بل ينبغي ان يشمل كذلك وزراء المالية السابقين من جهاد أزعور الى علي حسن خليل، ورؤساء الحكومات السابقين سعد الحريري ونجيب ميقاتي وتمام سلام".

وتساءل "السنيورة": "لماذا يصوبون علي ويتجاهلون الآخرين؟، من الواضح أن الهدف من تركيز الحملات هو تدميري واغتيالي معنويا".

وشدد على أن القضاء اليوم بلبنان "يخضع في هذا الملف الى امتحان مفصلي، وأتمنى أن ينجح فيه ويحقق العدالة".

وفى وقت سابق، أعلن "السنيورة" رفضه المثول أمام النائب العام المالي القاضي "علي إبراهيم"، الذي طلب الاستماع إلى إفادة رئيس الحكومة السابق بملف إنفاق 11 مليار دولار "دون مستندات قانونية" إبان توليه منصبه (2006 - 2008).

وقال "السنيورة" لـصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية، إنه لن يحضر إلى مكتب "إبراهيم" لأن هذا الموضوع هو "إعادة جدولة للمبلغ المطلوب وليس لدي شيء يضيفه"، مؤكداً لو عاد بي الزمن لفعلت الشيء نفسه.

وعزّز موقفه بالقول: "سبق لي أن قدمت مشروع قانون لإخضاع حسابات الدولة اللبنانية للتدقيق في العام 2006، إلا أن هذا المشروع ما زال في أدراج مجلس النواب (البرلمان)".

ويتّهم بعض الفرقاء "السنيورة" بالإنفاق، خلال توليه رئاسة الحكومة، عقب استقالة الوزراء الشيعة والوزير "يعقوب الصراف"، من دون "مستندات قانونية، وإهدار هبات ومساعدات" إلى الحكومة اللبنانية.

ورد "السنيورة" على ذلك، خلال مؤتمر صحفي مفصل في مارس/آذار الماضي، واصفاً قصة الـ11 مليار دولار بــ"عاصفة في فنجان".

وفى المقابل، أبدى "السنيورة" إعجابه وثناءه على الخطاب الذي ألقاه الامين العام لحزب الله "حسن نصرالله"، وشدد فيه على أهمية "مرجعية القضاء وضرورة ان يؤدي دوره حتى النهاية، بعدل ونزاهة".

واعتبر "السنيورة" أن "كلام نصرالله في هذا الجانب مهم جدا، وهو محق في أنه لا يصح أن يطلق أي كان اتهامات عشوائية بالرشوة والفساد، ضد هذا او ذاك، من دون الاستناد الى ركيزة صلبة او ملف متين".

ومضي قائلا: "خصوصاً أن من شأن استسهال الاتهام أن يقود الى إصدار أحكام ميدانية، كتلك التي كانت تصدر أيام الثورة الفرنسية"، منبها إلى أن هذا الأمر مخيف ولا يجلب الاستقرار، بل ولا حتى رغيف خبز".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات