الخميس 14 نوفمبر 2019 08:34 ص

قالت قناة "زفيزدا" التلفزيونية العسكرية الروسية، الخميس، إن موسكو بدأت في إقامة قاعدة لطائرات الهليكوبتر في مدينة القامشلي شمالي سوريا.

وتأتي تلك الأنباء بالتزامن مع إعادة القوات الأمريكية انتشارها في سوريا بجانب إقامة قواعد عسكرية جديدة هناك بالتزامن مع توقف عملية "نبع السلام" العسكرية التركية في شمال سوريا الشهر الماضي.

وذكرت "زفيزدا" التابعة لوزارة الدفاع الروسية أن القاعدة الجديدة سيتم حمايتها بواسطة أنظمة صواريخ "أرض-جو"، مشيرة إلى أنه وفقا لوكالة "تاس" الروسية تم نشر 3 طائرات هليكوبتر بالفعل هناك.

وتعد هذه القاعدة هي الثالثة لروسيا في سوريا بعد قاعدة جوية في حميميم وأخرى بحرية.

وفى 2016، تحدثت تقارير عن اعتزام روسيا إقامة مطار عسكري روسي في القامشلي المتاخمة لحدود تركيا العضو بحلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأثارت تلك التقارير في حينها مخاوفا من تصاعد التوتر مع أنقرة وخلق مناطق احتكاك أقرب بين الطرفين، لا سيما أنها جاءت بعد أشهر قليلة من إسقاط الطائرات التركية مقاتلة حربية روسية بالقرب من شمال سوريا.

غير أن العلاقات بين موسكو وأنقرة تشهد حالة من التوافق حاليا، وتمثل ذلك في توصل الزعيمين التركي والروسي إلى اتفاق جديد يقضي ببقاء الوجود العسكري لعملية "نبع السلام" في المنطقة الممتدة بين بلدتي رأس العين وتل أبيض، وبعمق 32 كيلومترا تقريبا، فيما يتم تنفيذ دوريات تركية روسية مشتركة على امتداد ما يتبقى من حدود كانت خاضعة لسيطرة الوحدات الكردية، وبعمق 10 كيلومترات، باستثناء "القامشلي".

وقبل عملية "نبع السلام"، التي نفذها الجيش التركي في التاسع من الشهر الماضي، كانت السلطات الكردية المحلية تسيطر على القامشلي، التي تقطنها أكثرية كردية في محافظة الحسكة.

وتتزامن الخطوة الروسية مع قيام الجيش الأمريكي بإعادة تموضع لقواته المنتشرة في سوريا لتعزيز وجوده قرب حقول النفط هناك بعد عملية "نبع السلام".

وكانت القوات الأمريكية أخلت أكثر من نصف قواعدها في سوريا خلال "نبع السلام"، إلا أنها عادت مجددًا إلى بعض تلك القواعد.

وبالتزامن مع توقف العملية العسكرية التركية عادت القوات الأمريكية إلى كافة قواعدها في الحسكة، وقاعدة صرين جنوبي عين العرب، مع توقعات بانسحابها من الأخيرة لغموض الوضع حولها.

كما أعادت قواتها إلى قاعدة جزرا في الرقة، وأرسلت عددا قليلا من الجنود من أجل حماية قاعدة معمل السكر، في وقت لم تعد فيه إلى منبج أبدًا.

كما بدأت القوات الأمريكية ببناء قاعدتين بدير الزور، وإرسال تعزيزات إلى تلك المناطق بلغ قوامها ما بين 250 و300 جنديا، إضافة إلى آليات ومصفحات وراجمات صواريخ.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات