رفض قاض فيدرالي أمريكي، الخميس، طلب الجنسية الذي تقدمت به "هدى مثنى" (25 عاما) التي غادرت الولايات المتحدة إلى سوريا عام 2014 وتزوجت بمنسوبين إلى تنظيم "الدولة الإسلامية" المعروف إعلاميا باسم "داعش"، وذلك رغم أنها مولودة على الأراضي الأمريكية.

ورغم أن القانون الأمريكي ينص على منح الجنسية بالولادة على الأراضي الأمريكية، فإن الرئيس "دونالد ترامب" لا يريد لـ"هدى" أن تعود إلى الولايات المتحدة، بحسب ما أعلنت محاميتها.

وأعلن القاضي الفيدرالي أنها "ليست أمريكية" لأنها ولدت بينما كان والدها في مهمة دبلوماسية على الأراضي الأمريكية.

وكانت "هدى"، المعتقلة في شمال شرق سوريا حاليا، كانت قد تزوجت من ثلاثة عناصر في التنظيم تباعا وأصبح لديها طفل، وطلبت العودة إلى الولايات المتحدة حيث ولدت، لكن الإدارة الأمريكية رفضت ذلك.

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي "مايك بومبيو" إن "هدى ليست مواطنة أمريكية"، واصفاً إياها بأنها "إرهابية"

لكن "هدى" ردت قائلة "أنا مواطنة ولدي أوراق تثبت ذلك، أنا أمريكية بقدر امرأة شقراء ذات عينين زرقاوين، وأرغب بالعودة لبلدي للقيام بأمور أمريكية".

وقالت محامية "هدى"، الأمريكية "كريستينا جامب"، في بيان "نشعر بخيبة أمل ولا نوافق على القرار، لكن هذا ليس نهاية الخيارات القانونية بالنسبة إلى موكلتنا".

وكررت "هدى" في مقابلة مع قناة "إن بي سي نيوز" التليفزيونية الأمريكية في وقت سابق هذا الشهر، مطلبها بالعودة لكن واشنطن رفضت باعتبارها ليست مواطنة أمريكية.

وعبرت "هدى" عن أسفها "تأسف لكل الأشياء التي فعلتها ضمن تنظيم الدولة الذي انضمت إليه في 2014، بعد تحولها إلى التطرف في ولاية ألاباما الأمريكية (جنوب شرق) حيث كانت تعيش مع أسرتها".

وأضافت المرأة الشابة "من يؤمنون بالله يعتقدون أن الجميع يستحقون فرصة ثانية، مهما كانت خطاياهم فظيعة".

وعبرت المرأة عن خشيتها على حياتها، معتبرة أنها يمكن أن تصبح هدفاً لجهاديين آخرين لم يتخلوا عن أيديولوجية التنظيم المتطرفة، وقالت "لم أؤيد يوماً عمليات قطع الرؤوس التي ارتكبها التنظيم، وأنا لا أؤيد جرائمه وهجماته الانتحارية".

لكن القاضي "ريجي والتون" قال إن والدها كان ممثلا لليمن خلال ولادتها وإن الإدارة ليست ملزمة بإعادتها.

وحذر القاضي والدها "أحمد علي مثنى" من تقديم الدعم المالي لها أو ابنها البالغ عامين والمولود في مناطق سيطر عليها تنظيم الدولة من قبل، لأنه سيواجه تهما بتقديم دعم مادي للإرهاب.

وينص الدستور الأمريكي على منح الجنسية لأي شخص يولد في البلاد باستثناء أبناء الدبلوماسيين، إذ يعتبرون خارج الاختصاص القضائي للولايات المتحدة.

وعمل والد "هدى" ضمن البعثة الدبلوماسية اليمنية في الأمم المتحدة. ورفع دعوى قضائية بوَقت سابق في مسعى للتأكيد على جنسية ابنته، قائلا إنه غادر منصبه الدبلوماسي قبل ولادتها بأشهر عدة.

وأعادت حكومة الولايات المتحدة العديد من النساء الأمريكيات المرتبطات بتنظيم الدولة، مع أطفالهن، لكنها ترفض عودة مثنى.

 

المصدر | الخليج الجديد + وكالات