الجمعة 15 نوفمبر 2019 08:27 م

حذر نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية اليمني "أحمد الميسري" من تكرار سيناريو انقلاب عدن بمحافظة المهرة شرقي اليمن، منتقدا ممارسات القوات السعودية في المحافظة.

وأضاف "الميسري" أن الانقلاب الذي وقع في مدينة عدن جنوبي البلاد ونفذته قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، "خرج من حضن التحالف السعودي الإماراتي وقادته أبوظبي".

ووصف "الميسري" في كلمة له خلال اجتماع بمدينة العيضة مع وجهاء ومشايخ عشائر المهرة، الممارسات السعودية في المحافظة بـ"السلبية" ودعا إلى تصحيحها.

وحذر الوزير اليمني من أن يكون وجود قوات التحالف في المهرة "مصدرا لمشاكل محافظة مسالمة ومستقرة"، وأن تتكرر تجربة انقلاب عدن في المهرة المحاذية للحدود مع سلطنة عُمان.

وقال وزير الداخلية اليمني بحسب ما نقلت "الجزيرة نت"، إن السعودية منزعجة من زيارته رفقة وزير النقل اليمني "صالح الجبواني" إلى محافظة المهرة، مضيفا: "هل يعقل أن يأتي جارك ويقول ماذا تفعل في دارك؟! إنها مأساة".

ومنذ أواخر عام 2017، ظهرت في المهرة بوادر رفض للتحالف العربي الذي تعزز بمرور الوقت من خلال السيطرة على المرافق الحيوية مثل المطار والميناء والمنافذ الحدودية، فضلا عن تشكيل قوات موالية للرياض وأبوظبي خارج الإطار الرسمي، وتجلى الرفض الشعبي في اعتصامات ومظاهرات.

وتزايدت حدة المعارضة مع توسع النفوذ السعودي من خلال إقامة منشآت عسكرية، وسعيها إلى مد أنبوب نفط يمتد من أراضيها في منطقة الخرخير الحدودية إلى بحر العرب عبر المهرة.

  • العلاقة مع الإمارات

وبشأن العلاقة مع الإمارات، قال الوزير اليمني إن المشكلة معها بدأت عندما صمتت الحكومة اليمنية الشرعية إزاء تصرفاتها، وقيامها بتشكيل ما وصفها بمليشيات مسلحة خارج إطار مؤسستي الجيش والأمن، في إشارة إلى "قوات الحزام الأمني" في الجنوب اليمني.

واعتبر "الميسري" أن المشكلة مع الإمارات انتهت بالأحداث الدامية التي شهدتها عدن في شهر أغسطس/آب الماضي عقب سيطرة القوات الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من أبوظبي على مؤسسات الدولة.

وأوضح أن الانقلاب في عدن "خرج من حضن التحالف، وقاده الإماراتيون تخطيطا وتمويلا وإشرافا، ونسوا أنهم في بلد اسمه اليمن".

وتأتي تصريحات "الميسري" عقب توقيع الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي على اتفاق في العاصمة السعودية الرياض آخر الشهر الماضي، ينص على تشكيل حكومة وحدة مكونة من 24 وزيرا مناصفة بين "الشرعية" و"الانتقالي"، وعلى دمج التشكيلات العسكرية والأمنية في هياكل وزارتي الدفاع والداخلية، وعودة الحكومة إلى عدن لتفعيل مؤسسات الدولة.

ومنذ نهاية 2017، دفعت السعودية بقوات تابعة لها وآليات عسكرية وأمنية، في المهرة، وذلك في إطار تعزيز الأمن وضبط ومكافحة عمليات التهريب، بحسب تصريحات للتحالف العربي الذي تقوده المملكة باليمن، وإثر ذلك، اندلعت احتجاجات في المحافظة.

المصدر | الخليج الجديد