الاثنين 18 نوفمبر 2019 02:46 م

ما بين التظاهر، وجمع التبرعات للنازحين، والتواصل مع المسؤولين الأمريكيين، خاصة في الكونجرس، كثف الأمريكيون من أصول كردية في الولايات المتحدة حراكهم ضد تركيا، والرئيس "رجب طيب أردوغان"، والذي وصل ذروته خلال زيارة الأخير إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" قبل أيام.

وسرد موقع "بي بي سي عربي" جانبا من هذه الجهود، في تقرير تحت عنوان "الأكراد ينقلون المعركة ضد أردوغان إلى واشنطن"، مشيرا إلى أن عدد الأمريكيين من أصول كردية يبلغ 40 ألفا في الولايات المتحدة، وقد كثفوا جهودهم لإبداء معارضتهم للحملة العسكرية التركية على شمال شرقي سوريا، والمعروفة بـ"نبع السلام".

وبحسب "بي بي سي"، كان لافتا أن المحتجين الأكراد بالغوا في وصف ما اعتبروه مآسي وجرائم حرب ارتكبتها تركيا بتلك الحملة، مشيرين إلى آلاف المهجرين والنازحين من الأكراد بسبب تلك الحملة.

وأمام البيت الأبيض، وقف العشرات من الأكراد خلال زيارة "أردوغان"، ورفعوا الأعلام الكردية، وصورا قالوا إنها لنازحين وأطفال يعانون بسبب الحملة التركية، لكن التقرير يشير إلى أنهم يشعرون بغضب وإحباط بعدما شاهدوا "ترامب" يحتفي بـ"أردوغان" ويفرش له السجادة الحمراء، على حد وصف "نيجير زيباري"، الكردي، الذي قدم من مدينة ناشفيل في ولاية تنيسي إلى العاصمة واشنطن للمشاركة في المظاهرات.

وتتمركز في مدينة ناشفيل أكبر جالية كردية في الولايات المتحدة، وسرعان ما تدفقت التبرعات من أبناء المدينة ولم تتوقف الصناديق القادمة من مختلف أنحاء الولايات المتحدة.

وبلغ حجم التبرعات أكثر من 650 صندوقا من المساعدات المخصصة لأغراض الإغاثة مثل حليب الأطفال والملابس الشتوية وفراشي الأسنان والمستلزمات الطبية والبطانيات، ومن المقرر شحنها إلى كردستان العراق حيث أقيم مخيم للأكراد السوريين الذين نزحوا عن بيوتهم بسبب الحملة التركية.

وفي جنوب ولاية كاليفورنيا، التي يعيش فيها بضعة آلاف من الأكراد، قررت إحداهم وتدعى "يارا كامران" وصديقاتها القيام بمظاهرة أمام القنصلية التركية في لوس أنجلوس وسان دييغو.

وقفت "يارا" وهي تلف نفسها بالعلم الكردي وتحمل مكبرا للصوت وتصرخ: "قفوا إلى جانب الأكراد"، وهي تقود مظاهرة أمام القنصلية التركية في لوس أنجلوس.

وخلال أيام قليلة، قابلت "يارا" مساعدي عدد من أعضاء الكونجرس وطلبت منهم معارضة سياسة "ترامب" التي سمحت لتركيا بشن حرب ضد الأكراد، على حد قولها.

وينقل التقرير عن "يارا" قولها إنها تشعر بأنها استطاعت أن توصل رسالتها، وتشير إلى أن "الوضع معقد ومساعدو أعضاء الكونجرس يريدون معرفة المزيد حول ما يجري وبالتأكيد استطعت أن أقدم المعلومات التي يحتاجونها".

ويزعم الأكراد أن الحملة العسكرية التركية طردتهم من أرضهم، بينما تؤكد أنقرة أنها لا تستهدف الأكراد، بل تستهدف فقط التنظيمات المسلحة التي تورطت في شن هجمات داخل تركيا أودت بحياة المئات، وأنها تحاول منع إنشاء ممر إرهابي عبر حدودها الجنوبية، وتأسيس منطقة آمنة لإعادة عدد من اللاجئين السوريين إليها.

المصدر | الخليج الجديد + بي بي سي