الأحد 24 نوفمبر 2019 09:02 م

أعلن الرئيس التونسي الأسبق، "المنصف المرزوقي"، استقالته من رئاسة حزبه "حراك تونس"، وانسحابه من الحياة السياسية بشكل كامل.

جاء ذلك في كلمة مصورة ومكتوبة نشرها على صفحته الرسمية بـ"فيسبوك" اعتبرها رسالة أخيرة يوجهها إلى الشعب والسلطة في تونس.

وقال "المرزوقي" إنه على أثر نتائج الانتخابات الأخيرة التي أتحمل كامل المسؤولية فيها، قررت الانسحاب من رئاسة حزب الحراك وكذلك من الساحة السياسية الوطنية مع البقاء ملتزما بكل قضايا شعبي وأمتى التي سأواصل خدمتها بما أستطيع بطرق وفي مجالات أخرى.

وأضاف أنه أثناء الحملة الانتخابية الأخيرة رأى "حجم معاناة الشعب والمصاعب التي نتخبط فيها وآلمني كثيرا هذا الوضع".

ووجه تحذيرا إلى التونسيين من تصديق القائلين عن حسن أو سوء نية أن الدستور بحاجة للتعديل في اتجاه نظام رئاسي لضمان فعالية الدولة واستقرارها، فلو كان النظام الرئاسي هو أنجع الطرق لقيادة الشعوب لما أدى بنا للثورة ولخراب أغلب أقطار الوطن العربي.

واعتبر "المرزوقي" أن المشكلة الآن ليست في الدستور الذي يحمي من الاستبداد والطغيان، وإنما في الحفاظ وحماية هذا الدستور وتطبيقه.

وشدد على أن الدستور التونسي من أحسن الدساتير ويمنع ديكتاتورية رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة، فالدستور الحالي يحمي التونسيين من آفة الاستبداد.

وأشار إلى أنه لكي نحقق أهداف ثورتنا يجب تشخيص العقبات التي تواجهنا والعقبة الأولى هي المشكلة السياسية.

كما رأى أن المشكلة الأساسية في القانون الانتخابي الحالي ونحن بحاجة إلى مراجعته، لأنه في مصلحة الأحزاب وليس مصلحة الوطن.

وتابع بأن المشكلة الثانية الكبرى في تونس هي انتشار الفساد الذي يجب محاربته.

وشكك "المرزوقي في قدرة  السلطة حتى ولو أرادت ذلك أن تنجح وحدها في مقاومة الداء المميت، وذلك بسبب ما قال إنها إكراهات التحالفات السياسية التي أفرزتها الانتخابات التشريعية الأخيرة.

وأكد أنه على شعب المواطنين إعلان الحرب على الفساد والتجند لاستئصال هذا السرطان المهدد لحقه في العيش الكريم فهذا الفساد هو أكبر مبذر لثروة وطنية قادرة لو أحسن استعمالها على تحسين ظروف عيش مئات الآلاف من التونسيين.

وحرص "المرزوقي" على تقديم التحية إلى الشعوب العربية المنتفضة في لبنان والعراق ومصر والسودان والجزائر، مضيفا أنه يجب أن نعلم في تونس أن الثورة العربية واحدة وأن من يخططون ضدها يتحدون الآن.

ولفت إلى أنه رغم انسحابه من الحياة السياسية "بعد مرارة الهزيمة الانتخابية إلا أنني سعيد بتحرر شعبي من الاستبداد.. أغادر الحياة السياسية مرفوع الرأس بعد القيام بواجبي في أصعب مراحل التاريخ التونسي".

 

المصدر | الخليج الجديد