خرج آلاف العراقيين، الخميس، في مواكب تشييع غفيرة رغم حظر التجوال المفروض على محافظات جنوب العراق، بحسب ما أكدت وكالة الأنباء الفرنسية.

حيث سقط في مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار جنوبي العراق، 25 قتيلا، وأصيب أكثر من 200 آخرين بجروح، بينهم حالات إصابتهم خطرة جدا، إثر استخدام القوات الأمنية للرصاص الحي نحو المتظاهرين لتفريقهم، منذ فجر الخميس.

وأظهرت مقاطع فيديو بثها ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي، الآلاف من أبناء الناصرية وهم يشيعون قتلاهم، وسط هتافات غاضبة.

 

 

ونقلت وكالة "سبوتنيك"، عن شهود عيان، أن القوات الأمنية منعت سيارات الإسعاف من الوصول إلى جسر الزيتون، الذي يشهد اشتباكات مسلحة بين قوات الرد السريع، وعشيرة "الغزي"، التي أعلنت الانتفاض لحماية المتظاهرين.

وأضافوا أن مجموعة من أبناء عشائر "الغزي"، بقيت مرابطة على جسر الفهد، فيما تجمع المئات من أبناء عشيرة "البدور" في منطقة البطحاء.

وأكد شاهد أن العشيرتين هددتا برفع السلاح ضد قوات الجيش، وباقي الفصائل الأمنية، حال تكرر استخدامها الرصاص الحي ضد المتظاهرين، مطالبتان بمغادرة القوات فورا.

وأضرم محتجون غاضبون النار بمقرين للقوات التي شاركت في استخدام الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين، في محافظة ذي قار، الأول خاص بفوج المهمات الخاصة، والثاني لقوات الرد السريع، فيما حاصر عدد كبير من المحتجين الغاضبين، القوات في الشوارع، لاسيما صوب منطقة "الشامية".

 

 

وتحت ضغط العشائر، وتهديد محافظ ذي قار بالاستقالة، سحب رئيس الوزراء العراقي "عادل عبدالمهدي"، الخميس، صلاحيات رئيس "خلية الأزمة" التي تم تشكيلها مؤخرا في محافظة ذي قار، الفريق "جميل الشمري".

وكانت قيادة العمليات المشتركة في الجيش العراقي، قالت في بيان لها إنه "لأهمية ضبط الأمن وفرض القانون في المحافظات وحماية المؤسسات والمصالح العامة والخاصة وحماية المواطنين، تم تشكيل خلايا أزمة برئاسة المحافظين"، لكن المحافظ أكد عدم التنسيق معه في قمع الاحتجاجات.

المصدر | الخليج الجديد