الأحد 1 ديسمبر 2019 07:59 م

قالت تركيا، إن أنقرة وطرابلس، لن تسمحا برفض سياسة الأمر الواقع، بعد الاتفاقية المشتركة بين البلدين، والمتعلقة بتحديد مناطق النفوذ البحرية.

جاء ذلك، في حديث للمتحدث باسم وزارة الخارجية التركية "حامي أقصوي"، الأحد، ردا على سؤال، حول موقف القاهرة واليونان من مذكرتي التفاهم بين أنقرة وطرابلس؛ الأولى حول التعاون الأمني والعسكري بين البلدين، والثانية حول تحديد مناطق النفوذ البحرية.

وأكد "أقصوي"، أن "مذكرة التفاهم المتعلقة بتحديد مناطق النفوذ البحرية لتركيا، موقعة وفقا للقانون الدولي"، حسبما نقلت وكالة "الأناضول".

وأوضح أنه "جرى تحديد قسم من الحدود الغربية للسيادة البحرية لتركيا شرقي البحر المتوسط، عبر الاتفاقية مع ليبيا".

وشدّد "أقصوي"، أن "الاتفاقية وقعت وفقًا للقانون الدولي، بما في ذلك البنود ذات الصلة باتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، لا سيما قرارات المحكمة التي تشكل اجتهادات القانون الدولي".

وأشار إلى أن "جميع الأطراف تعلم أن تركيا تمتلك أطول ساحل بر رئيسي شرقي المتوسط، والجزر الكائنة في الجهة المقابلة للخط الواقع بين البرين الرئيسيين لا يمكن أن تشكل سيادة بحرية خارج مياهها الإقليمية، وأنه لدى حساب حدود السيادة البحرية يتم الأخذ بعين الاعتبار طول السواحل واتجاهاتها".

ولفت المتحدث التركي، إلى أن أنقرة دعت الأطراف قبل توقيع الاتفاقية إلى مفاوضات من أجل الوصول إلى تفاهم عادل، وأن تركيا لاتزال مستعدة للتفاوض.

واستدرك "أقصوي"، قائلا: "الأطراف اختارت اتخاذ الإجراءات الأحادية وإلقاء التهم على تركيا، بدلا من إطلاق المفاوضات معها".

وشدد على أنّ "أطروحات اليونان وقبرص الرومية المتطرفة المتعنتة، تحاول منح سيادة بحرية بـ4 آلاف ضعف من المساحة الحقيقية لجزيرة كاستيلوريزو (ميس) مقارنة بالبر الرئيسي التركي".

وأوضح "أقصوي"، أن هذا المفهوم أفقد مصر 40 ألف كليو متر مربع في الماضي.

وأضاف: "مع الاتفاقية الأخيرة الموقعة مع ليبيا، أكد البلدان بوضوح أنهما لن يسمحها بفرض سياسة الأمر الواقع".

وفي وقت سابق، الأحد، اتفقت مصر واليونان، على عدم شرعية قيام رئيس حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا "فائز السراج"، بالتوقيع على مذكرات مع دول أخرى، وتحديدا تركيا، خارج إطار الصلاحيات المقررة في "اتفاق الصخيرات"، حسب قولهما في بيان مشترك.

بيد أن الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، شدد في تصريحات له السبت، على أن "جميع بنود الاتفاقية بين تركيا وليبيا ستدخل حيز التنفيذ (...) وأعمال التنقيب التي نقوم بها سينبثق عنها السلام والازدهار وليس الصراع والدماء".

ويمكن أن يعقد الاتفاق النزاعات المتعلقة باستكشاف الطاقة في شرق المتوسط، وعمليات التنقيب التي يقوم بها التحالف الثلاثي بين مصر واليونان وقبرص.

ومنذ عام 2014، تحاول مصر عبر تدشين تحالف ثلاثي مع اليونان وقبرص؛ مواجهة النفوذ التركي في المنطقة، وترسيم الحدود البحرية في ما بينها، والتوافق فيما يرتبط بالتنقيب عن حقول الغاز في البحر المتوسط.

المصدر | الخليج الجديد