الخميس 28 نوفمبر 2019 01:32 م

وقعت الحكومة التركية، الخميس، اتفاقا مع الحكومة الليبية المعترف بها دوليا لترسيم الحدود البحرية في البحر المتوسط إضافة لاتفاق خاص بتعزيز التعاون الأمني والعسكري.

وقال وزير الخارجية التركي "مولود جاويش أوغلو"، إن اتفاق الحدود البحرية يهدف إلى حماية حقوق تركيا بموجب القانون الدولي.

وأضاف في مؤتمر صحفي Hنه لم يتسن لتركيا إبرام مثل هذه الاتفاقات مع بعض الدول الأخرى لكن قد يتاح لها ذلك مستقبلا.

ويمكن أن يعقد الاتفاق النزاعات المتعلقة باستكشاف الطاقة في شرق المتوسط، حيث تغضب عمليات التنقيب التي تقوم بها تركيا كلا من القبارصة اليونانيين واليونان والاتحاد الأوروبي.

ووافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على فرض عقوبات اقتصادية على تركيا قبل أسبوعين لمعاقبتها على عمليات التنقيب قبالة ساحل قبرص في انتهاك للمنطقة البحرية الاقتصادية الخالصة قبالة الجزيرة المقسمة.

ويضع هذا الخلاف تركيا في مواجهة مع عدة دول في شرق المتوسط أبرمت اتفاقات بحرية وأخرى تتعلق بمناطق اقتصادية مع اليونان وقبرص، مما يترك أنقرة بلا حلفاء تقريبا في المنطقة.

وكانت وزارة الخارجية بحكومة الوفاق الوطني الليبية قد أعلنت، في 12 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، رفضها خفض التمثيل الدبلوماسي ووقف التعاون مع تركيا، على خلفية قرار لمجلس جامعة الدول العربية، باتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة العملية العسكرية التركية شمالي سوريا (نبع السلام).

وقالت الوزارة في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، إن "ليبيا ترفض خفض التمثيل الدبلوماسي ووقف التعاون مع الجمهورية التركية".

وتدعم كتلة تضم الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر حملة لدعم الجنرال الليبي المتقاعد "خليفة حفتر" للإطاحة بحكومة الوفاق الوطني المعترف بها من قبل الأمم المتحدة، في مقابل كتلة أخرى تمثلها تركيا وقطر تدعم حكومة الوفاق.

ومنذ بدء هجوم قوات "حفتر" على العاصمة الليبية طرابلس، سلمت أنقرة شحنات أسلحة مباشرة، بما في ذلك الطائرات دون طيار والعربات المدرعة، إلى مجموعات تدعم الحكومة في طرابلس، وفقا لما أورده موقع لوب لوج.

وكانت قوات "حفتر" قد حظرت، في أبريل/نيسان الماضي، الرحلات الجوية التجارية بين ليبيا وتركيا، ومنعت السفن التركية من الوصول إلى الموانئ التي تسيطر عليها.

واعتقلت قوات "حفتر" 6 أتراك في يونيو/حزيران الماضي، ولم تفرج عنهم إلا بعد أن وجه المسؤولون الأتراك تهديدات عسكرية مباشرة ضدها.
 

المصدر | الخليج الجديد