الثلاثاء 3 ديسمبر 2019 03:40 ص

قال شهود، إن اشتباكات عنيفة اندلعت، يوم الإثنين، بين محتجين غاضبين، والشرطة التونسية التي أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريقهم في بلدة جلمة في جنوب البلاد، في ثالث ليلة على التوالي من الاحتجاج على الفقر والتهميش.

ويوم السبت، بدأت الاحتجاجات في جلمة، بعد يوم، من إضرام "عبدالوهاب الحبلاني" (25 عاما)، النار في نفسه، احتجاجا على الفقر، وأوضاعه السيئة، في واقعة تعيد إلى الأذهان الشاب "محمد البوعزيزي"، الذي فجرت وفاته انتفاضات الربيع العربي.

وقال شهود إن قوات الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع، وطاردت شبانا يحتجون في شوارع البلدة، وقام المتظاهرون بسد الطرق واشعلوا إطارات السيارات.

وقال "بلال الحرزلي"، أحد سكان جلمة: "الوضع صعب هنا. الشرطة تستعرض عضلاتها وتطلق الغاز المسيل للدموع في كل مكان".

وأضاف: "المشهد يعيد إلى الأذهان أيام الثورة (...) الناس غاضبون بسبب قلة التنمية والإجابة الأمنية القوية".

وكان "الحبلاني"، يعمل بشكل غير منتظم، وكان يطالب بتحسين وضعه الاجتماعي في جلمة المحاذية، لمدينة سيدي بوزيد، مسقط رأس "البوعزيزي".

وتعاني الولاية من استمرار التهميش، بعد تسع سنوات من الثورة، التي تفجرت من هناك على الفقر والبطالة والفساد.

ودفن الشاب يوم السبت، وبدأت احتجاجات عنيفة بعد دفنه.

منذ وفاة "البوعزيزي"، في ديسمبر/كانون الثاني 2010، حذا العديد من الشبان حذوه بإشعال النار في أنفسهم في مواجهة الصعوبات الاقتصادية المزمنة في تونس.

وأدت الاحتجاجات الحاشدة التي أعقبت جنازة "البوعزيزي"، إلى ثورة، أنهت حكم الرئيس السابق "زين العابدين بن علي"، الذي فر مع أسرته للسعودية، حيث توفي هذا العام.

المصدر | رويترز