الثلاثاء 3 ديسمبر 2019 01:43 م

نشر سفير تركيا السابق في لبنان "تشاتاي أرجيس" صورة لخريطة الحدود المائية لبلاده بعد الاتفاق الذي أبرمه الرئيس "رجب طيب أردوغان" ورئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية "فايز السراج" يوم الأربعاء الماضي.

وعبر حسابه على "تويتر"، ذكر "أرجيس" أن الخط بين النقطة A و النقطة B هو حدود تركيا مع شمال قبرص، والخط الواصل بين النقاط C-D-E هو الحدود بين تركيا ومصر، والخط الواصل بين النقطتين E-F هي الاتفاقية الأخيرة مع ليبيا.

وبدا من الخريطة أن تركيا، باتفاقها مع الحكومة الليبية المعترف بها دوليا، رسمت كامل حدودها المائية بالبحر المتوسط، في إطار مشروعها للتنقيب عن ثروة الغاز بالمنطقة.

 

 

وتوافقت مصر واليونان وقبرص، على رفض الاتفاق بين تركيا وحكومة الوفاق الليبية، وهدد وزير الخارجية اليوناني "نيكوس ديندياس"، الإثنين، بترحيل سفير ليبيا إذا لم يقدم نص الاتفاق بحلول يوم الجمعة المقبل.

لكن "أردوغان" أكد، خلال مشاركته السبت في مراسم ربط خط أنابيب الغاز العابر للأناضول "تاناب" مع خط الأنابيب العابر للأدرياتيكي "تاب"، بولاية أدرنة شمال غربي البلاد، أن بلاده لن تسحب سفن التنقيب من شرق البحر الأبيض المتوسط "إذعانا لصراخ البعض وعويله"، في إشارة لانتقادات القاهرة وأثينا.

وأضاف: "هناك من يسعى لتأجيج التوتر بدلا من التقاسم العادل لموارد الهيدروكربون في شرق البحر المتوسط، ويلجأ إلى لغة التهديد والابتزاز رغم وجود إمكانية التقاسم العادل (..) تركيا لا تسمح بانتهاك حقوقها ولا مصالح القبارصة الأتراك".

وتعتبر أنقرة أن لها الحق في استغلال الثروات الطبيعية في هذه المنطقة، باعتبار أن جمهورية قبرص التركية (شمال) تدعم ذلك، وأرسلت سفن حفر إليها، الأمر الذي اعتبرته قبرص الرومية (جنوب) عملاً غير قانوني كونه يمس مياهها الاقتصادية.

وتصنف أنقرة تلك المنطقة في المتوسط جزءا من الجرف القاري التركي، ومنحت في عامي 2009 و2012 شركة النفط الوطنية التركية تراخيص للتنقيب هناك.

ومنذ 1974، تعيش جزيرة قبرص انقساما بين شطرين؛ تركي في الشمال، ورومي في الجنوب، لكن جمهورية شمال قبرص التركية، المعلنة من جانب واحد، لا تحظى باعتراف دولي، ولا تعترف بها كدولة ذات سيادة سوى تركيا.

وزادت التوترات بين الشطرين مؤخرا مع اكتشاف مكامن للغاز الطبيعي في منطقة المياه بين جزيرة قبرص و(إسرائيل).

ويتهم القبارصة الأتراك حكومة قبرص الرومية بالتصرف بشكل "منفرد" بدعوتها الشركات للتنقيب في المنطقة، ويقولون إنهم يريدون اقتسام أرباح أي إنتاج الغاز، فيما ترفض سلطات الأخيرة ذلك.

وترفض أنقرة ادعاء عدم شرعية تنقيب تركيا عن الغاز والنفط قبالة سواحل قبرص، مؤكدة أن أعمال التنقيب تلك تتم بطلب من قبرص التركية.

المصدر | الخليج الجديد