الثلاثاء 3 ديسمبر 2019 02:43 م

تناول وزيرا خارجية مصر "سامح شكري" والإمارات "عبدالله بن زايد"، الثلاثاء، الأوضاع في كل من سوريا وليبيا، خلال اتصال هاتفي لم يخل -على ما يبدو- من مباحثات حول التحركات التركية في المنطقة.  

وحسب بيان نشرته الخارجية المصرية، عبر "فيسبوك"، تناول الوزيران "الأوضاع المتأزمة على الساحة الإقليمية، لا سيما الأزمات المفتوحة في عدد من الدول العربية كسوريا وليبيا".

واتفق الوزيران على "أهمية العمل للإسراع بالتحرك نحو الحلول السياسية للأوضاع المتأزمة، على نحو يحقق طموحات الشعوب العربية في حياة كريمة".

وأكدا على "محاربة الإرهاب والتطرف، والحيلولة دون التدخلات في الشأن العربي، التي تعمل منذ سنوات على تعزيز وضع تيارات التطرف في المنطقة"، في تلميح مبطن إلى تركيا.

كما اتفقا على "تكثيف التواصل في المرحلة القادمة مع المجتمع الدولي، والأطراف المعنية بالاستقرار في ليبيا؛ لدفع الأمور نحو الحل السياسي المنشود من الأشقاء الليبيين، ومن الدول الشقيقة والصديقة لليبيا".

ويبدو من تلميحات البيان أن الاجتماع لم يكن بعيدا عن تركيا.

فقد قوبلت عملية "نبع السلام" العسكرية التي نفذتها تركيا شمالي سوريا، في أكتوبر/الماضي، بانتقادات من جانب دول عربية، في مقدمتها رباعي الحصار على قطر، مصر والإمارات والسعودية والبحرين؛ حيث اعتبرت تلك الدول العملية تدخلا في الشأن العربي، بينما أكدت أنقرة أن هدف العملية هو إبعاد الإرهاب عن حدودها. 

فيما أثار توقيع تركيا، مؤخرا، اتفاقيتين مع حكومة "الوفاق الوطني" الليبية، إحداهما حول التعاون الأمني، والثانية في المجال البحري، غضب دول بينها مصر والإمارات والسعودية واليونان وقبرص الرومية و(إسرائيل).

إذ تقطع الاتفاقية البحرية الطريق أمام التحالف الإسرائيلي المصري القبرصي اليوناني لإقصاء تركيا ولبنان وفلسطين من الغاز الموجود بالبحر المتوسط. فيما تشرعن الاتفاقية الأمنية تدخل تركيا لمساندة حكومة "الوفاق" في عمل عسكري؛ ما يفشل مساع متواصلة من دول مثل مصر والإمارات والسعودية لتنصيف حليفهم المشير "خليفة حفتر" زعيما لليبيا.

ومنذ 4 أبريل/نيسان الماضي، تشن قوات "حفتر"، المدعومة إماراتيا ومصريا، هجوما متعثرا للسيطرة على طرابلس؛ ما أجهض جهودا كانت تبذلها الأمم المتحدة لعقد مؤتمر حوار بين الليبيين.

 

المصدر | الخليج الجديد