الجمعة 13 ديسمبر 2019 06:00 ص

أصبحت احتمالية مواجهة عسكرية بين الجيشين المصري والتركي قائمة في ظل تصاعد التوتر بين البلدين على خلفية الاتفاق الذي أبرمته أنقرة مؤخراً مع حكومة الوفاق الليبية بشأن تحديد مناطق النفوذ بالبحر المتوسط، وهو ما رفضته القاهرة.

ويرتبط الصراع على مناطق النفوذ البحري بثروات النفط والغاز الكامنة في تلك المناطق، وتصطف مصر مع اليونان وقبرص الجنوبية (الرومية) ضد تركيا، بينما يتهم أتراك قبرص الشمالية حكومة قبرص الرومية بالتصرف بشكل "منفرد" بدعوتها الشركات للتنقيب في المنطقة، ويقولون إنهم يريدون اقتسام أرباح أي إنتاج الغاز، فيما ترفض سلطات الأخيرة ذلك.

وترفض أنقرة ادعاء عدم شرعية تنقيب تركيا عن الغاز والنفط قبالة سواحل قبرص، مؤكدة أن أعمال التنقيب تلك تتم بطلب من قبرص التركية.

وجاء اتفاق أنقرة وطرابلس ليفرض واقع الرؤية التركية لمناطق النفوذ بالبحر المتوسط، وهو ما ردت عليه القاهرة بتزويد الجنرال الليبي المتقاعد "خليفة حفتر" بمدرعات حديثة تنضم لقواته للمرة الأولى.

وظهرت مدرعات من طراز "تاريير" بحسب مقطع فيديو بثته شعبة الإعلام الحربي التابعة لقوات "حفتر" يوم الأربعاء الماضي، وهي مدرعات مخصصة للتجهيز على مواجهة أي هجمات مركزة ورئيسية.

جاء ذلك تاليا لتصريح أطلقه الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" مفاده أن "الجيش التركي مستعد لإرسال جنود إلى ليبيا في حال طلب حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا ذلك"، ما جعل مراقبين يعتبرون أن مواجهة بين الجيشين المصري والتركي على الأراضي الليبية باتت ضمن الاحتمالات الواردة.

فلمن تكون الغلبة في حال وقوع هكذا مواجهة؟ تقدم إحصائية لمؤسسة "جلوبال فاير باور"، المختصة بالشؤون العسكرية لدول العالم، لعام 2019 مقاربة إجابة على السؤال، مفادها وجود تقارب كبير في قوة الجيشين العددية والعتادية، مع التنويه على أن مستوى التطور التكنولوجي والحداثة يلعبان دوراً كبيراً في تحديد القدرة الحقيقية لكل منهما.

وبحسب تصنيف المؤسسة، يحتل الجيش المصري المرتبة الـ12 عالمياً، في قائمة أقوى جيوش العالم، لعام 2019، بينما يحتل نظيره التركي المرتبة الـ9 عالمياً من بين 137 دولة.

وعلى مستوى القوة البشرية، يبلغ عدد مصر 99.413 مليون نسمة، بينهم قرابة 43 مليون نسمة قوة بشرية متاحة، مقابل عدد سكان يبلغ 81.257 مليون نسمة في تركيا، بينهم قرابة 41 مليون نسمة قوة بشرية متاحة.

ويصل عدد أفراد الجيش المصري إلى 920 ألف جندي بينهم 440 ألف جندي فاعل و480 ألف جندي في قوات الاحتياط، بينما يبلغ مجمل عدد أفراد الجيش التركي 735 ألف جندي بينهم 355 ألف جندي فاعل و380 ألف جندي في قوات الاحتياط.

وفيما يتعلق بالقوة الجوية، يمتلك الجيش المصري 1092 طائرة حربية متنوعة، بينها 211 مقاتلة، و341 طائرة هجومية، و59 طائرة شحن عسكري، إضافة إلى 388 طائرة تدريب، و293 مروحية عسكرية منها 46 مروحية هجومية في تفوق عددي بسيط على الجيش التركي الذي يمتلك 1067 طائرة حربية، منها 207 مقاتلة ونفس العدد من الطائرات الهجومية بالإضافة الى 87 طائرة شحن عسكري و289 طائرة تدريب و492 مروحية عسكرية منها 94 مروحية هجومية.

لكن تفوق الجيش المصري يبدو واضحا على مستوى القوة البحرية، إذ يمتلك قرابة 320 قطعة بحرية منها حاملتا طائرات و7 طرادات، و4 غواصات، إضافة إلى 50 سفينة دورية و9 فرقاطات، بينما تمتلك تركيا قرابة 194 قطعة بحرية منها 16 فرقاطة و10 طرادات و12 غواصة إضافة لـ34 سفينة دورية و11 سفينة متخصصة بالألغام.

وفي المقابل، تتفوق تركيا على مستوى القوة البرية بوضوح، إذ يمتلك جيشها 3200 دبابة و9500 مدرعة، بالإضافة الى 1120 مدفعا ذاتي الحركة و350 راجمة صواريخ مقابل امتلاك الجيش المصري لـ2160 دبابة و5735 مدرعة و1000 مدفع ذاتي الحركة و2189 مدفعا ميدانيا، إضافة إلى 1100 راجمة صواريخ.

وتصل ميزانية دفاع الجيش المصري إلى 4.4 مليار دولار مقابل 8.600 مليار دولار سنوياً ميزانية الدفاع التركية، في تفوق واضح وكبير لصالح أنقرة في هذا الجانب.

المصدر | الخليج الجديد + CNN