الأربعاء 4 ديسمبر 2019 12:22 ص

أضرم محتجون عراقيون، للمرة الثالثة خلال أسبوع، النيران في قنصلية إيران بمدينة النجف (جنوبي البلاد).

ووفق شهود عيان ومصدر أمني عراقي، فإن المقر كان خالياً تماماً عند إشعال النيران به، وأن فرق الدفاع المدني تعمل على إخماد الحريق.

وهذه المرة الثالثة، التي يتم فيها إضرام النيران بالقنصلية، في غضون 6 أيام، حيث أضرم متظاهرون النيران فيها قبل يومين، بينما كانت المرة الأولى ليل الأربعاء - الخميس الماضي.

وجاء إحراق القنصلية، رغم اتخاذ السلطات المحلية في مدينة النجف، إجراءات طارئة لمواجهة الاحتجاجات المحتدمة في المدينة.

ويعتبر مراقبون أن الهجوم على القنصلية الإيرانية، يعد مؤشرا بارزا على تخلي الشيعة العراقيين، عن أي شعور بالتضامن الديني مع إيران كدولة شيعية، ويرفضون تدخلاتها في شؤونهم.

وتحظى مدينة النجف، برمزية مهمة لدى الشيعة، ولذلك يعتبر حرق القنصلية الإيرانية هناك، وفق مراقبين، مؤشرا على تحول كبير في العراق.

وتستمر في النجف، احتجاجات حاشدة مترافقة بأعمال عنف، بين قوات الأمن والمتظاهرين الذين يطالبون بمكافحة الفساد، وتحسين الظروف الاقتصادية.

ويشهد العراق احتجاجات مناهضة للحكومة والنخبة السياسية منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تخللتها أعمال عنف واسعة خلفت 421 قتيلاً و15 ألف جريح، وفق إحصاء أعدته الأناضول استنادا إلى مصادر حقوقية وبرلمانية وطبية.

والغالبية العظمى من ضحايا المحتجين سقطوا في مواجهات مع قوات الأمن ومسلحي فصائل شيعية مقربة من إيران.

ويدعو المحتجون برحيل النخبة السياسية المتهمة بـ"الفساد وهدر أموال الدولة"، والتي تحكم البلاد منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003، وذلك بعد أن تمكنوا، الأحد الماضي، من الإطاحة بحكومة "عادل عبدالمهدي".

المصدر | الخليج الجديد