الجمعة 29 نوفمبر 2019 07:06 ص

تناولت صحيفة الإندبندنت البريطانية دلائل حرق القنصلية الإيرانية في النجف وآثار ذلك على العلاقات بين الشيعة العراقيين وإيران كدولة شيعية.

وقالت الصحيفة إن "الهجوم على القنصلية الإيرانية يعد مؤشرا بارزا على تخلي الشيعة العراقيين عن أي شعور بالتضامن الديني مع إيران كدولة شيعية".

وأضافت أن العراقيين يعتبرون أن النظام الإيراني هو المسؤول عن القمع العنيف ضد المتظاهرين في مختلف أرجاء العراق، مشيرا إلى أن "السلطات الإيرانية طالبت الحكومة العراقية باتخاذ موقف قوي وفعال بعد اقتحام قنصليتها".

وبحسب الصحيفة، فإن النجف تحظى برمزية مهمة لدى الشيعة ولذلك كان حرق السفارة الإيرانية هناك مؤشرا على تحول كبير في العراق، ويشير إلى أن المدينة تعد مقرا روحيا للمرجعية الدينية الشيعية وقائدها "على السيستاني" الذي أصدر بيانا يطالب فيه بوقف العنف وبتنفيذ إصلاحات حكومية موسعة دون أي استجابة.

وقالت الصحيفة: "يبدو أن النخبة السياسية العراقية أدركت أن الانتفاضة الشعبية تمثل تحديا يهدد وجودها ككل لا استمرارها في السلطة فقط وبالتالي قررت مواجهتها وسحقها بكل السبل الممكنة، لكن حرق السفارة في كربلاء التي يزورها ملايين الشيعة سنويا إضافة إلى ما حدث في النجف يعتبر تصعيدا خطيرا".

وأضافت أن هذا الحدث سيؤدي في الغالب إلى رد فعل أكثر عنفا من جانب الجيش العراقي الذي يؤكد أنه يشكل وحدة لمواجهة الأزمات المدنية الداخلية تكون مهمتها الرئيسية "فرض النظام".

وأضاف أن رد الفعل العنيف الذي قامت به السلطات تجاه احتجاجات صغيرة حولت الأزمة إلى أكبر تهديد للوضع السياسي الراهن في العراق منذ الغزو الأمريكي وسقوط "صدام حسين" في عام 2003.

المصدر | بي بي سي