الأربعاء 4 ديسمبر 2019 06:50 م

اعتبرت صحيفة "القدس العربي" تعيين الوزير الأردني الأسبق "عبدالله طوقان" مستشارا في القصر الملكي الأردني، مؤشرا على انكماش بالعلاقة بين عمان ودبي، استنادا إلى قرابته من الأميرة "هيا بنت الحسين"، الأخت غير الشقيقة للملك "عبدالله الثاني"، التي تخوض معركة قضائية في لندن مع زوجها حاكم دبي الشيخ "محمد بن راشد آل مكتوم".

وذكرت الصحيفة أن "طوقان" يقترب من السبعين من العمر ولا يعرفه الأردنيون بصفة عامة، ولا يشتبك مع الواقع السياسي، وقبل أكثر من نحو 20 عاما كان وزيرا للبريد والاتصالات، ولمرة واحدة، ولذا فإن اختياره لمنصبه الجديد يكتسب دلالة خاصة.

وأضافت أن "طوقان" لا تربطه صلة بالاتجاه والتفكير بالطاقم الاستشاري الملكي الحالي، ويمثل واحدة من أعرق العائلات في مدينة نابلس، وبالتالي هو جزء من تركيبة وحصة النخب الأردنية المحسوبة على الضفة الغربية.

وتابعت: "الأهم هو أن المستشار الجديد في القصر الملكي ينضم عمليا إلى 6 مستشارين من رجال الظل، وهو شقيق الملكة الراحلة (علياء طوقان) زوجة الراحل الملك حسين بن طلال"، ما يعني أنه "الخال الأبرز للأميرة هيا بنت الحسين والأمير علي بن الحسين".

وأفادت مصادر "القدس العربي" بأن "وجود طوقان قد يؤدي إلى رسائل في تنويع تمثيل المكونات الاجتماعية في بعض المناصب العليا (..) ويظهر تضامن الأردنيين قيادة وشعبا مع أميرتهم في صراعها العلني والقضائي مع زوجها، حاكم دبي، وسط توقعات مصادر دبلوماسية غربية بأن المصاهرة الأردنية مع آل مكتوم في طريقها للنهاية، وأن العلاقات مع إمارة دبي لم تعد دافئة كما كانت بالماضي".

ولفتت المصادر إلى أنه "سبق تعيين الخال طوقان خطوة تضامنية إضافية مع الأميرة وتتمثل في صدور قرار بتعيينها موظفة دبلوماسية في سفارة بلادها في لندن حتى تتاح لها، وفقا لأوساط قانونية، الحماية الخاصة والحصانة بموجب القوانين البريطانية".

وأضافت أن وزير الخارجية الأردني "أيمن الصفدي" حاول إعاقة هذا التعيين ولكن أُجبر عليه لاحقا، بذريعة الحفاظ على العلاقات مع أبوظبي.

وخلصت الصحيفة إلى أن "مستوى التنسيق والتواصل بين عمان ودبي على الأقل تأثر دون إعلان نتائج المصاهرة، وسط رغبة من قيادة البلدين ببقاء الخلاف بصفته العائلية والقانونية مع الحرص على أجندة سياسية ثنائية ناضجة وأقل توترا بالرغم من كل مؤشرات الانكماش في التواصل".

المصدر | الخليج الجديد + القدس العربي