الجمعة 6 ديسمبر 2019 02:00 م

أعلنت الصين الجمعة أنها فرضت في إطار الرد بالمثل، تدابير على الدبلوماسيين الأمريكيين على أراضيها وألزمتهم بإبلاغ وزارة الخارجية قبل اجتماعاتهم بمسؤولين محليين.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية "هوا تشونيينغ"، إن الصين أبلغت السفارة الأمريكية بالتدابير الجديدة الأربعاء، موضحة أن الإجراءات "رد على" قرار واشنطن في أكتوبر/تشرين الأول فرض قيود على حركة الدبلوماسيين الصينيين.

وقالت المتحدثة خلال مؤتمر صحفي: "مرة أخرى نحض الجانب الأمريكي على تصحيح أخطائه وإلغاء الإجراءات ذات الصلة".

في أكتوبر/ تشرين الأول أمرت الولايات المتحدة الدبلوماسيين الصينيين بإبلاغ وزارة الخارجية مسبقا قبل عقد أي لقاءات رسمية مع الدبلوماسيين الأمريكيين أو مسؤولين محليين أو من البلدية، وقبل أي زيارات لكليات أو معاهد أبحاث.

في ذلك الوقت وصفت واشنطن قرارها بـ"الإجراء المتبادل"، وأشار مسؤول كبير في وزارة الخارجية إلى عدم تمكن الدبلوماسيين الأمريكيين من الاجتماع بعدد من المسؤولين والأكاديميين الصينيين.

والجمعة، قالت المتحدثة إن على الدبلوماسيين الأمريكيين إخطار وزارة الخارجية قبل خمسة أيام عمل، وبأن الصين سترد "وفقا للممارسات الأمريكية".

ورفضت السفارة الأمريكية في بكين التعليق.

توترات متصاعدة 

يأتي القرار الصيني الخاص بتقييد حركة الدبلوماسيين الأمريكيين في وقت يتصاعد التوتر بين واشنطن وبكين على خلفية مسائل تتعلق بحقوق الإنسان.

الأسبوع الماضي، وقّع الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" قانونا يؤيد التظاهرات المطالبة بالديمقراطية في هونج كونج التي تشهد منذ ستة أشهر تقريبا احتجاجات تخللتها أحيانا أعمال عنف للمطالبة بمزيد من الحكم الذاتي. وتوجه بكين أصابع الاتهام في ذلك إلى تأثير خارجي.

وردا على قانون حقوق الإنسان والديمقراطية الخاص بهونج كونج، علّقت الصين زيارات سفينة حربية أمريكية إلى هونج كونج، وقالت إنها فرضت عقوبات على منظمات غير حكومية علما بأنها لم تنشر أي تفاصيل حول ما تتضمنه.

والثلاثاء، صوت النواب الأمريكيون بغالبية ساحقة على مشروع قانون للإيجور من شأنه أن يفرض عقوبات على مسؤولين صينيين كبار على خلفية الحملة القمعية ضد أبناء هذه الإثنية المسلمة التي تشكل غالبية في شينجيانج. ويحتاج مشروع القرار لتوقيع "ترامب" ليصبح قانونا.

ويعتقد أن ما يصل إلى مليون من الإيجور وسواهم من أقليات من أصول تركية، محتجزون في معسكرات لإعادة التأهيل، وفق تقديرات لجنة لحقوق الإنسان في 2018.

وبعد نفي وجود المعسكرات وصفت بكين تلك المرافق بأنها "مراكز للتدريب المهني" حيث يتعلم "الطلاب" لغة المندرين (إحدى اللغات الصينية) ومهارات عمل في مسعى لإبعادهم عن التطرف الديني والإرهاب والنزعة الانفصالية.

وحذرت وزارة الخارجية الصينية الأربعاء من اعتماد مشروع القانون قائلة: "مقابل كل خطأ بالتصرف أو التصريح، هناك ثمن يجب أن يدفع".

المصدر | أ ف ب