الجمعة 6 ديسمبر 2019 07:28 م

وثق مركز حقوقي عراقي، مقتل 768 شخصا وإصابة نحو 18 ألف آخرين، خلال الاحتجاجات العراقية الممتدة على مدار الأسابيع الماضية.

وكشف مركز "الرافدين للعدالة وحقوق الإنسان" (غير حكومي)، أن أغلب حالات الوفاة، جاءت نتيجة تعرضهم لإصابات مباشرة في الرأس والصدر بالقنابل والرصاص الحي، وأن متوسط الأعمار تتراوح ما بين 19- 32 عاما، حسب صحيفة "القدس العربي".

وقال رئيس المركز "راهب صالح"، إن "هناك أشخاص مصابون يموتون سريريا بعد أيام من إصابتهم، وهؤلاء لا يتم تسجيلهم من قبل المشافي ضمن أعداد قتلى الاحتجاجات".

أما عدد الشبان المعتقلين من الناشطين والمحتجين على يد جهات ملثمة ترتدي زي الأجهزة الأمنية، فبلغ حسب "صالح"، نحو 4 آلاف شاب في العاصمة بغداد وحدها، أما في باقي المحافظات مثل البصرة والناصرية والسماوة والنجف، فقد وصل عددهم إلى 2600 معتقل.

وأضاف: "لا يعرف ذوو هؤلاء المعتقلين أي شيء عنهم، هل هم لا يزالون على قيد الحياة أم تمت تصفيتهم".

واتهم "صالح"، الحكومة العراقية باستخدام العنف ضد المحتجين، لافتا إلى أن نفيها المتكرر لهذا الأمر "عار عن الصحة".

وتابع: "نحن نرصد عمليات قمع يوميا تمارس بشكل منهجي ومستمر، تستهدف الشباب السلميين، إذ تواصل القوّات الحكومية تساندها المليشيات المدعومة من قبل إيران، استخدام الرصاص الحي والقنابل المحرمة دوليا لقتل المتظاهرين العزل".

وكشف رئيس المركز الحقوقي، أن مصدرا أمنيا مسؤولا في النجف، تحدث له رافضا الكشف عن هويته، بأن "معظم المعتقلين والمخطوفين جراء الاحتجاجات الأخيرة، احتجزوا داخل سجون سرية في مرقد قائد المجلس الأعلى لفصائل بدر الشيعية في النجف، محمد باقر الحكيم".

وأضاف: "قسم منهم حررهم المتظاهرون أثناء هجومهم على المرقد، لكن الآخرين نقلتهم المليشيات إلى أماكن احتجاز مجهولة".

وأشار إلى أن المرقد بات مركز عمليات كبير للإيرانيين و"جناح بدر" العسكري، إذ يحتوي على أنفاق تحت الأرض يمتد طولها إلى مرقد الإمام علي بن أبي طالب، وتمر بعدد من المدن والأزقة النجفية"، مضيفا أن "مهمة حماية المرقد أسندت لأمن مليشيا الحشد الشعبي".

ويشهد العراق احتجاجات مناهضة للحكومة والنخبة السياسية منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تخللتها أعمال عنف واسعة.

ويدعو المحتجون لرحيل النخبة السياسية المتهمة بـ"الفساد وهدر أموال الدولة"، والتي تحكم البلاد منذ إسقاط نظام "صدام حسين" عام 2003، وذلك بعد أن تمكنوا، الأسبوع الماضي، من الإطاحة بحكومة "عادل عبدالمهدي".

المصدر | الخليج الجديد + وكالات