اعترفت زعيمة ميانمار، "أونج سان سوتشي"، الأربعاء، باستخدام قوات بلادها "قوة غير متناسبة"، في التعامل مع مسلمي ولاية أراكان (راخين).

جاء ذلك في إفادتها أمام محكمة العدل الدولية، بمدينة لاهاي، خلال أولى جلسات القضية التي تقدمت بها غامبيا ضد ميانمار على خلفية اتهامها بارتكاب "إبادة جماعية" ضد أقلية الروهينجا المسلمة في أراكان.

وقالت "سوتشي": "لا أستبعد استخدام قوة غير متناسبة (في أراكان)، لكن هذا الأمر لا يرقى إلى حد الإبادة الجماعية".

وأضافت: "تم تجنب تنفيذ أي ضربات جوية في أراكان إلا في حالة واحدة، لكننا رصدنا هجمات من الجو ضد المدنيين في أركان"، في إشارة إلى عمليات القوات الأمنية ضد ما تطلق عليه "جيش إنقاذ الروهينجا" (أرسا).

وحول القضية المرفوعة ضد ميانمار من قبل جامبيا في محكمة العدل الدولية، ادعت "سوتشي" أن بلادها "ليست سببا في تلك الأزمة، بل المسلحين في أراكان".

وأضافت: "جامبيا قدمت صورة غير واقعية، وغير كاملة، ومضللة للوضع في غربي ميانمار"، معتبرةً أن ما يحدث هو "جزء من نزاع داخلي مسلح".

ولم تتطرق "سوتشي" خلال إفادتها إلى منع حكومتها جهات دولية من الوصول إلى منطقة النزاع في أراكان، رغم إشارتها إلى غياب التوثيق الدولي للممارسات المسلحة لـ"جيش إنقاذ الروهينجا" في الولاية.

يشار إلى أن زعيمة ميانمار لم تتفوه خلال إفادتها بكلمة "روهينجا" بل استعاضت عنها بكلمات مثل مدنيين ومسلمي أراكان.

ومنذ 25 أغسطس/ آب 2017، يشن الجيش في ميانمار ومليشيات بوذية متطرفة حملة عسكرية ومجازر وحشية ضد الروهينجا في إقليم أراكان.

وأسفرت الجرائم المستمرة عن مقتل آلاف الروهينجا، حسب مصادر محلية ودولية متطابقة، فضلا عن لجوء قرابة مليون إلى بنجلاديش، وفق الأمم المتحدة.

وتعتبر حكومة ميانمار الروهينجا "مهاجرين غير نظاميين" من بنجلاديش، فيما تصنفهم الأمم المتحدة بـ"الأقلية الأكثر اضطهادا في العالم".

المصدر | الأناضول