الأربعاء 11 ديسمبر 2019 05:14 م

احتلت كل من السعودية ومصر المرتبة الثالثة للبلدان التي تسجن الصحفيين، وفق التقرير السنوي الصادر عن لجنة حماية الصحفيين، الأربعاء.

وفي عام 2019، احتجزت السعودية ومصر 26 صحفياً على الأقل، بحسب التقرير، الذي سجل عدم توجيه السلطات السعودية اتهامات في 18 حالة سجن لصحفيين، بينما أصدرت أحكاما سرية وعاجلة غالبا، بحق أولئك الذين مثلوا أمام المحكمة.

واحتوت تقارير طبية، نشرتها صحيفة "ذا جارديان"K على أدلة تفيد بقيام السلطات السعودية بضرب السجناء السياسيين وتعذيبهم بالحروق وتجويعهم، بما في ذلك 4 صحفيين.

وتربط التقارير هذه الانتهاكات بحملة وصفتها اللجنة بالقمعية، يشنها ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان" على المعارضة، وصلت أوجها باغتيال الصحفي "جمال خاشقجي" في قنصلية المملكة، بمدينة إسطنبول التركية عام 2018.

وفي مصر، ارتفع عدد الصحفيين السجناء عن السنة الماضية، وأمرت السلطات بعض السجناء المفرج عنهم، وبينهم المصور الصحفي "محمود أبو زيد" والمدون "علاء عبدالفتاح" بالحضور إلى مركز الشرطة مساء كل يوم، قبل أن تعتقل الأخير مجددا.

واضطر "أبو زيد"، المعروف بـ "شوكان"، إلى إمضاء جميع لياليه في مركز الشرطة منذ الإفراج عنه من سجن طرة في 4 مارس/ آذار، وفقاً لما نقلته شبكة BBC عن أحد أقاربه، بينما أمضى "عبدالفتاح" جميع لياليه في مركز الشرطة لمدة 6 أشهر، حتى أعيد احتجازه في 29 سبتمبر/ أيلول.

كما تعرضت الصحفية "إسراء عبدالفتاح" للضرب لدى اعتقالها من قبل عناصر الأمن، يوم 12 أكتوبر/تشرين أول، وفق شهادة زميلها الصحفي "محمد صلاح"، الذي كان برفقتها.

وقال "صلاح" إن عناصر الأمن وضعوا عصابة على عينيه وضربوه، ثم أخذوه إلى طريق سريع مهجور، وحققوا معه لمدة ساعة، وصادروا هاتفه وبطاقة الذاكرة ثم تركوه هناك، قبل أن تعتقله السلطات بعد 6 أسابيع، وما زال محتجزاً حتى الآن.

وعمدت السلطات المصرية إلى ضم قضايا معظم الصحفيين السجناء ضمن محاكمات جماعية بناءً على تهمة نشر "أخبار كاذبة".

وارتفع عدد الموجه إليهم تهمة "نشر أخبار كاذبة" إلى 30 صحفياً في مصر خلال العام الجاري، مقارنة مع 28 في السنة الماضية، ويشير التقرير إلى أن استخدامها تزايد بشدة منذ عام 2012، عندما وجدت لجنة حماية الصحفيين صحفياً سجيناً واحداً في العالم على خلفية هذه التهمة.

وحكومة الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي" هي أكثر من يستخدم هذا الاتهام.

وفي السنة الماضية سنّت حكومات، منها روسيا وسنغافورة، قوانين تجرم نشر "الأخبار الكاذبة".

وبحسب التقرير، فقد احتلت الصين المركز الأول في عدد الصحفيين السجناء، الذي بلغ 48 صحفيا، بينما تراجعت تركيا إلى المركز الثاني بعد أن تصدرت القائمة على مدى السنوات الأربع الماضية، إثر تراجع عدد الصحفيين المعتقلين فيها إلى 27.

ويأتي خلف المراكز الثلاثة الأولى كل من أريتريا وفيتنام وإيران.

وإجمالا، انخفض عدد الصحفيين المسجونين هذا العام إلى 250 مقارنة بـ 255 في العام الماضي.

يذكر أن سنة 2016 شهدت سجن أكبر عدد من الصحفيين، منذ بدأت لجنة حماية الصحفيين، وهي منظمة أمريكية غير ربحية مقرها نيويورك، تتبع هذ القضية، وبلغ عددهم آنذاك 273 صحفياً سجيناً.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات