الأربعاء 11 ديسمبر 2019 09:49 م

أقرت حكومة الاحتلال الإسرائيلي بأنها سلمت نحو 192 طفلا فلسطينيا، في الفترة بين 1970-1990، إلى السويد من أجل التبني، دون إعطاء فرصة لفلسطينيي الداخل ومؤسساتهم لتبني هؤلاء الأطفال وكفالتهم.

جاء ذلك في معرض رد الوزير المنسق بين الحكومة والكنيست (البرلمان)، "ياريف لفين"، على استجواب قدمه النائب "أحمد الطيبي"، من فلسطينيي الداخل (عرب 84)، لوزارة الرفاه الاجتماعي، حول معلومات بلغته، وتطرقت لها القناة الإسرائيلية 13 في واحد من برامجها (برنامج ضائعون).

ونشر البرنامج، حينها، معلومات مفادها أن إسرائيل سلمت 192 طفلًا مسلمًا من مراكز للتبني والرعاية التابعة لوزارة الرفاه الاجتماعي في (إسرائيل)، إلى منظمات ومراكز رعاية وتبنّ في السويد، وذلك في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، في خطوة غير مسبوقة وغير قانونية.

وينص القانون على ضرورة تسليم الأطفال لعائلات تحمل نفس ديانة عائلات الأطفال، وهو ما لم تلتزم به الحكومة.

وقال "الطيبي"، في بيان، إن "ياريف لفين"، اعترف بالأمر، وعزا ذلك لـ"عدم توفر عائلات حاضنة ومؤسسات لهؤلاء الأطفال وقتها، وأن نيّة الوزارة كانت ضمان حياة عائلية لهم، وأن قرار نقلهم إلى السويد كان بسبب عدم قانونية الخطوة في (إسرائيل)"، على حد زعم الوزير الإسرائيلي.

وبرر الوزير عدم إمكانية تطبيق الخطوة في (إسرائيل) بأن القانون المحلي ينص على أن تكون العائلة الحاضنة أو المتبنية من الدين نفسه.

وعبر "الطيبي" عن صدمته من جواب الوزير الصريح، وأكد أنه "حسب المعلومات التي وردت فإن هؤلاء الأطفال قد تم تحويل دينهم، وأن المسؤولية تقع على الدولة والوزارة، وأنهم لو كانوا يهودا لما استسهلت هذه الخطوة وما كانت لتتم، وأنه سيتابع القضية".

وسبق أن تناولت صحيفة "كل العرب"، الصادرة في الناصرة داخل أراضي 48 تلك القضية، ومن وقتها لم تقدم السلطات الإسرائيلية الرسمية أجوبة عن الأسئلة التي أثارها التقرير.

وقالت الصحيفة إن الحكومة الإسرائيلية لم تعط فرصة لتبني هؤلاء الأطفال في البلاد، وإن القانون لا يسمح بتغيير دينهم، وهم أصلا رضع وأطفال ورثوا "هويتهم الدينية"، وتساءلت عما إذا كان هناك من تلقى مقابلا ماليا بعد تسليم الأطفال.

وقتها ماطلت السلطات الإسرائيلية في الكشف عن تفاصيل القضية، فهدد عضوا البرلمان الإسرائيلي السابقان "توفيق الخطيب" و"عزمي بشارة" بالذهاب إلى محكمة العدل العليا الإسرائيلية، فيما دعا القاضي "أحمد الناطور" لتشكيل جمعية عربية لكفالة وتبني الأيتام العرب.

وقد بعث "الناطور" بمذكرة رسمية بهذا الخصوص للمستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية "اليكيم روبينشطاين"، ودعا بعض الأوساط الأهلية للكشف عن كافة تفاصيل هذه القضية، واعتبرها بعضهم فضيحة أخلاقية ومحاولة لتجارة ونقل مئات من الأطفال الفلسطينيين.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات