الخميس 12 ديسمبر 2019 05:31 ص

رهن وزير الخارجية الفرنسي "جان إيف لودريان"، الأربعاء، أي مساعدة مالية يقدمها المجتمع الدولي للبنان بتشكيل حكومة إصلاحية.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الوزير الفرنسي في ختام اجتماع مجموعة الدعم الدولي للبنان، بالعاصمة باريس، حسب قناة "فرانس 24".

وتضم المجموعة: الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وجامعة الدول العربية، وحكومات الصين وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وروسيا وبريطانيا والولايات المتحدة.

وقال "لودريان" إن "المعيار الوحيد (لمساعدة لبنان ماليا) يجب أن يكون فاعلية هذه الحكومة على صعيد الإصلاحات التي ينتظرها الشعب".

وتابع: "وحده هذا النهج سيتيح لجميع المشاركين في هذا الاجتماع وسواهم أن يقوموا بتعبئة ليقدموا إلى لبنان كل الدعم الذي يحتاج إليه".

وترأست فرنسا اجتماع مجموعة الدعم الدولي للبنان، بالتشارك مع الأمم المتحدة.

ومؤخرا طلب رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان "سعد الحريري"، مساعدة مالية طارئة من دول "شقيقة وصديقة" عدة مثل فرنسا والسعودية والولايات المتحدة وروسيا وتركيا والصين ومصر.

واشترط المجتمع الدولي منح المساعدة المالية للبنان بتنفيذ الإصلاحات، في وقت تستفحل فيه الأزمة الاقتصادية.

وأجبرت احتجاجات شعبية متواصلة "سعد الحريري" على تقديم استقالة حكومته، في 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ويطالب المحتجون بحكومة تكنوقراط (اختصاصيين) بعيدًا عن القوى السياسية.

وفي وقت، سابق الأربعاء دعا "الحريري"، إلى الإسراع بتشكيل حكومة اختصاصيين للخروج من الأزمة الراهنة.

وبعد أن كان رجل الأعمال، "سمير الخطيب"، الأكثر حظًا لتشكيل الحكومة المقبلة، أعلن الأحد، اعتذاره، وقال إن مشاورات داخل الطائفة السُنية توافقت على تسمية "الحريري" لتشكيل الحكومة.

وبعدها بساعات، أعلنت الرئاسة تأجيل المشاورات النيابية الملزمة لتسمية رئيس وزراء، بعد أن كانت مقررة الإثنين الماضي، وذلك بناء على "طلب معظم الكتل النيابية، وإفساحًا في المجال أمام المزيد من المشاورات والاتصالات"، وفق الرئاسة.

وأعاد التوافق على "الحريري"، داخل الطائفة السُنية عملية تشكيل الحكومة إلى المربع الأول؛ إذ اعتذر "الحريري"، في وقت سابق، عن عدم ترشحه لتشكيلها؛ لإصراره على تأليف حكومة تكنوقراط، استجابة للمحتجين.

لكن أطرافًا أخرى، بينها الرئيس "عون"، والتيار الوطني الحر، الذي يتزعمه، و"حزب الله"، وحركة "أمل"، ترغب بتشكيل حكومة هجينة من سياسيين واختصاصيين، وهو ما ينذر بمزيد من الاحتجاجات.

المصدر | الأناضول