الخميس 12 ديسمبر 2019 06:43 م

قال دبلوماسيون وخبراء إن مصر قد تعيق أي تقارب محتمل بين قطر ودول الحصار الخليجي (السعودية والإمارات والبحرين)، نظرا لتمسكها بالشروط التي أملاها الرباعي العربي، قبل أكثر من عامين.

ودخلت الأزمة الخليجية عامها الثالث على التوالي، وسط إشارات تفيد برغبة الدوحة والرياض في إنهاء الأزمة، المندلعة منذ 5 يونيو/حزيران 2017.

ويرى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير "رخا حسن"، في حديث لهيئة البث الألمانية الرسمية "DW"، إن تلك الإشارات بدأت من الزيارة السرية لوزير الخارجية القطري إلى الرياض، ثم بعد ذلك مشاركة السعودية والبحرين والإمارات في الدورة الرياضية (خليجي 24)، التي أقيمت بالدوحة، وما نتج عنه من فتح الطيران المباشر من السعودية إلى قطر، وكذلك الحدود.

وأضاف: "استقبلت مصر تلك الإشارات على مضض، والإمارات تضامنت أيضا معها، وظهر ذلك بلقاء الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وولي عهد الإمارات محمد بن زايد".

واعتبر أن تصريحات وزير الخارجية القطري، بأن الدوحة لا تدعم جماعة الإخوان، هي رسالة إلى مصر، مشيرا إلى أن هناك استثمارات قطرية لاتزال بالسوق المصري، وكذلك الجالية المصرية بالدوحة تصل إلى 250 ألف عامل.

ورأى أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، "جمال عبد الجواد"، أن موقف مصر من أي مصالحة محتملة سيتوقف على مدى الاستجابة للشروط أو المطالب التي حددتها الدول الأربع في بداية الأزمة، في مقدمتها قضية "الإخوان المسلمين". 

ومن أبرز تلك المطالب قطع قطر علاقتها بالإخوان المسلمين، وإغلاق قناة الجزيرة، والحد من علاقات قطر مع إيران، وإغلاق قاعدة عسكرية تركية على أرضها، إلا أن قطر قالت إن اللائحة غير قابلة للتطبيق.

وأوضح: "جماعة الإخوان قضية تهم مصر في المقام الأول، لذا القاهرة تترقب رد فعل الدوحة وهل ستتخلى عن الإخوان المسلمين بالفعل أو تتوقف عن عدم استضافتهم؟".

وأكد "عبدالجواد" أن "الدول الخليجية لن تُقدِم على خطوة المصالحة دون القاهرة، باعتبار أن مصالح السعودية والإمارات أقرب وأقوى لمصر من قطر"، على حد قوله.

ويعتقد أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية، "سعيد صادق"، أن مشكلة النظام المصري حاليا مع تركيا التي تدعم قطر، ولها أجندة ضد مصر، سواء في أزمة التنقيب على الغاز بالبحر المتوسط، والملف الليبي، على حد قوله.

وأضاف أن الاتفاقية الأمنية التي أبرمتها تركيا وحكومة "الوفاق" الليبية المعترف بها دوليا، "ستعقد الأمور أكثر، وتصعب من موقف مصر تجاه أي مصالحة محتملة، باعتبار أن الدوحة تدعم أيضا حكومة الوفاق".

والثلاثاء الماضي، اختتم قادة وممثلو الدول الخليجية قمتهم الـ40 في الرياض، بحضور رئيس الوزراء القطري، بالتأكيد في بيانهم على حرصهم على الحفاظ على قوة وتماسك ومنعة مجلس التعاون، ووحدة الصف بين أعضائه.

المصدر | الخليج الجديد + dw