السبت 14 ديسمبر 2019 05:59 ص

حذر المبعوث الأممي إلى اليمن "مارتن جريفيث"، الجمعة، من خطورة انهيار "اتفاق الرياض"، الذي وقعته الحكومة اليمنية مع المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا، بعد مواجهات مسلحة.

وشدد في الوقت نفسه على أن الأمم المتحدة لن تتخلي عن بنود "اتفاق ستوكهولم"، الذي وقعته الحكومة اليمنية مع الحوثيين، قبل نحو عام وتعثر.

جاء ذلك في تصريحات للمبعوث الأممي، مع الموقع الإلكتروني لـ"أخبار الأمم المتحدة"، في ذكرى مرور عام على توقيع "اتفاق ستوكهولم".

وقال "جريفيث": "الأمم المتحدة لن تتخلى عن الاتفاق (استوكهولم)".

وفي 13 ديسمبر/كانون الأول 2018، توصلت الحكومة اليمنية والحوثيون، إثر مشاورات في ستوكهولم، إلى اتفاق تطرق لقضايا بينها تبادل الأسرى والمعتقلين لدى الجانبين، الذين يزيد عددهم عن 15 ألفا، وتعثر التطبيق، وسط تبادل للاتهامات بالمسؤولية عن عرقلته.

وأضاف المبعوث الأممي: "أعتقد أننا خرجنا من اتفاق ستوكهولم بأمل كبير، وتلاشى بطرق عديدة، لكن أحرزنا أيضا بعض الإنجازات الكبيرة".

وتابع: "علينا أن نعالج القضايا الأساسية المتمثلة في السيادة والشرعية من خلال اتفاق لإنهاء الحرب".

وقال إنه "لا يوجد أي احتمال لتحقيق تقدم عسكري.. لا يوجد شيء يمكن كسبه في ساحة المعركة، هناك انتصار كبير بالطبع يمكن تحقيقه على ساحة المفاوضات".

وردا على تعثر "اتفاق الرياض"، قال: "أعتقد أنه من المبكر بعض الشيء القول إن هذه الاتفاقية لا تسير على ما يرام".

وأضاف: "تواصلت بالأمس، بينما كنت متوجها إلى نيويورك، مع كبار المسؤولين في الحكومة السعودية، حول احتمالات تطبيق اتفاقية الرياض، التي توسطوا لإبرامها، وأكدوا لي أنهم يحرصون على ذلك".

وتابع: "إذا انهار اتفاق الرياض، أعتقد أن ذلك سيكون ضربة مدمرة لليمن".

والخميس، قال الرئيس اليمني "عبدربه منصور هادي" إن "تنفيذ اتفاق الرياض بشكل كامل يعد المدخل الأساسي لعودة الدولة وتثبيت سلطاتها وتعزيز الوحدة الوطنية".

وفي 5 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، جرت بالسعودية مراسيم توقيع اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات.

ويواجه الاتفاق تعثرا في التنفيذ، وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين.

ومن أبرز صور التعثر في التنفيذ، بند تشكيل حكومة كفاءات سياسية لا تتعدى 24 وزيرا مناصفة بين المحافظات الجنوبية والشمالية، خلال مدة لا تتجاوز 30 يوما من توقيع الاتفاق، وهو ما لم يتم حتى اليوم.

وللعام الخامس على التوالي، يشهد اليمن حربا بين القوات الموالية للحكومة المدعومة من تحالف عسكري بقيادة السعودية، ومسلحي الحوثيين المتهمين بتلقي دعم إيراني، والمسيطرين على محافظات، بينها صنعاء منذ سبتمبر/أيلول 2014

المصدر | الأناضول