الجمعة 20 ديسمبر 2019 05:35 ص

أدانت حكومة الوفاق الليبية شن طيران أجنبي (لم تحدد هويته) لغارات، مساء الخميس، على أهداف في مدينة مصراتة، غربي البلاد، بعد وقت قصير من قرار الحكومة تفعيل مذكرة التفاهم العسكرية والأمنية مع تركيا، وقبول دعم أنقرة النوعي لقواتها.

واعتبر المجلس الرئاسي للحكومة، في بيان صحفي، أن "توسيع دائرة العدوان ليشمل مصراتة دليل ضعف، ويعبر عن يأس وتخبط ويأتي كرد فعل على عجز الميليشيات المعتدية عن تحقيق أي تقدم على الأرض، وفشل ما أسماه مجرم الحرب المتمرد بساعة الحسم لدخول طرابلس".

وأكدت حكومة الوفاق في بيانها على أن "هذه الاعتداءات الإرهابية لن تؤثر في عزمنا على دحر المعتدي في ساحات المواجهة والقضاء على أوهامه بإعادة الحكم الشمولي والتحكم في رقاب الليبيين".

وتابعت: "إننا واثقون من هزيمة العدو وسيفشل مشروع المتمرد الخارج عن الشرعية وتبوء رهانات دمية الخسران أمام شجاعة الجيش الليبي والقوات المساندة وإرادة الليبية"، في إشارة إلى دعم مصر والإمارات ودول أخرى لقوات الجنرال الليبي المتقاعد "خليفة حفتر"، التي تسيطر على مناطق شرقي ليبيا وجنوبيها.

 

وتعد قوات مصراتة أكبر داعم عسكري لحكومة الوفاق المعترف بها دوليا، التي صدقت على طلب الدعم الفني واللوجيستي من تركيا، استنادا إلى مذكرة التفاهم التي وقعها الطرفان الشهر الماضي.

وذكرت قناة الجزيرة أن ما حدث يعني أن حكومة الوفاق قررت تفعيل الاتفاقية العسكرية والأمنية مع تركيا، بما فيها قبول عرض الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" إرسال قوات وأسلحة متطورة إلى ليبيا.

وأضافت أن الحكومة وجهت أيضا طلبا لكل من إيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة لتقديم الدعم اللوجيستي لحكومة الوفاق، مؤكدة أنها المؤسسة الليبية الوحيدة المخولة باستيراد أسلحة إلى ليبيا، لا سيما أن هناك قرارا بحظر الأسلحة صدر عن مجلس الأمن عام 2011.

وتشن قوات "حفتر" منذ 4 أبريل/نيسان الماضي هجوما من أجل السيطرة على العاصمة الليبية طرابلس، مقر حكومة الوفاق، إلا أن قوات الحكومة تصدت للهجوم.

وأعلن "حفتر" في عدة مرات خلال الأشهر الماضية "ساعات صفر" لبدء هجوم حاسم للسيطرة على طرابلس، آخرها كانت قبل أيام، إلا أن الوضع الميداني لم يتغير في ظل استمرار الاشتباكات بين قواته وقوات حكومة الوفاق في المناطق الجنوبية للعاصمة الليبية.

وأجهض هجوم "حفتر"، في أبريل/نيسان الماضي، جهودا كانت تبذلها الأمم المتحدة لعقد مؤتمر حوار بين الليبيين ضمن خارطة طريق أقرتها المنظمة الدولية لمعالجة الأزمة الليبية المستمرة منذ عام 2011.

وتسعى ألمانيا -بدعم أممي- إلى جمع الدول المعنية بالشأن الليبي في مؤتمر دولي بالعاصمة برلين، في محاولة لإيجاد حل سياسي.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات