الاثنين 23 ديسمبر 2019 06:51 م

كشفت مصادر عن وصول 500 مسلح سوداني إلى مدينة بنغازي، شرقي ليبيا، للانضمام إلى قوات اللواء المتقاعد "خليفة حفتر" على محاور القتال في معركة اقتحام العاصمة طرابلس، وإسقاط حكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دوليا، وهي المعركة التي بدأها "حفتر"، في أبريل/نيسان الماضي.

وأشارت المصادر إلى أن وصول المسلحين السودانيين جاء بموجب اتفاق بين الإمارات وقائد قوات الدعم السريع بالسودان "محمد حمدان دقلو"، الشهير بـ"حميدتي"، الذي يشغل حالياً منصب نائب رئيس مجلس السيادة في السودان.

وبحسب المصادر فإن العناصر المسلحة التي بعث بها "حميدتي" للأراضي الليبية تلقت تدريباً على استخدام الأسلحة الخفيفة وأساسيات القتال، وتم تجميعها من مناطق النفوذ الخاضعة له في دارفور وبعض المناطق المجاورة لها، وفق ما نقله موقع "العربي الجديد"، الإثنين.

كما كشفت المصادر أنه بالتزامن مع وصول المسلحين التابعين لـ"حميدتي" تم استقدام 200 مقاتل آخرين تابعين إلى حركة التناوب والوفاق التشادية، مشددة على أن وصول تلك الأعداد جاء بعد ضخ أبوظبي أموالاً جديدة لتلك الجهات لإشعال معركة طرابلس ومنع تحقيق أي انتصار لقوات حكومة الوفاق وداعميها، وبالتحديد تركيا التي أعلنت دخولها بقوة على خط الأزمة.

ووفقاً للمصادر فإنه بوصول المسلحين التشاديين يرتفع عدد المقاتلين المحسوبين على حركة التناوب والوفاق المتواجدين في ليبيا إلى 900 مقاتل، وذلك بخلاف آخرين ينتمون لفصائل تشادية مسلحة أخرى.

وأوضحت المصادر أن الدفعات الجديدة من المسلحين تأتي في ظل حاجة "حفتر" لمقاتلين مدربين على أساسيات القتال وحمل السلاح وحروب الشوارع، في ظل صعوبة الدفع بمسلحين غير مؤهلين لذلك وعدم وجود وقت كافٍ لتدريب مسلحين وسط احتدام المعارك.

وبحسب المصادر فإن مصر، التي تدعم "حفتر"، ترفض الدفع بقوات عسكرية من المشاة إلى ليبيا ودخول معركة مباشرة خشية تكرار ما حدث في اليمن مع السعودية، لافتة إلى أن العسكريين المصريين المتواجدين في الوقت الراهن على الأراضي الليبية إما يقومون بمهمة تدريب للقوات أو تخطيط للعمليات العسكرية بغرف العمليات.

وأوضحت المصادر أن هناك حالة من الاستياء بين داعمي "حفتر"، بسبب عدم قدرة ميليشياته على تحقيق أي تقدم أو اختراق كبير ضد قوات حكومة الوفاق، على الرغم من الدعم الكبير الذي يتلقاه.

كما لفتت المصادر إلى أن هناك مخاوف حقيقية بين محور دعم "حفتر" وبالتحديد في القاهرة من إرسال تركيا قوات عسكرية إلى ليبيا المجاورة لها، في وقت لا تريد فيه مصر الدخول في معارك عسكرية كبرى.

وتحدثت تقارير سابقة عن وجود مرتزقة سودانيين وتشاديين يقاتلون ضمن صفوف قوات "حفتر"، وأسرت قوات الوفاق بعضهم، على محاور القتال المختلفة.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، كشف تقرير فريق الخبراء التابع للجنة العقوبات الدولية المفروضة على ليبيا، أن "حميدتي" أرسل ألف جندي سوداني من قواته إلى الشرق الليبي في يوليو/تموز الماضي لدعم "حفتر"، وهو ما تحدث عنه أيضا تقرير لموقع "ميدل إيست آي" البريطاني.

وأشار التقرير إلى أن القوات السودانية تم تكليفها في البداية بحماية بنغازي، قبل أن يتم إرسال بعضها إلى محاور القتال حول العاصمة طرابلس، وتمركز جزء منهم لاحقا بمنطقة الجفرة جنوبي ليبيا.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات