الخميس 26 ديسمبر 2019 10:22 ص

سلط مقال نشره الصحفي الاستقصائي مؤلف كتاب "الرجال الأموات لا يروون الحكايات"، "ديلان هوارد"، الضوء على ارتباط الملياردير الأمريكي المنتحر، "جيفري أبستين" بجهاز الاستخبارات الإسرائيلية "الموساد".

واستشهد المقال المنشور على منصة "ميديام" بشهادات لشريك "أبستين"، رجل المال "ستيفن هوفنبرج"، الذي ذكر تفاصيل مثيرة في هذا الصدد، من بينها السبب وراء إفلات "أبستين" من العقاب في قضية احتيال كبرى كانا متهمين فيها عام 1993.

وذكر الكاتب أنه في عام 1996 ألقى عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالية في أركنساس القبض على "هوفنبرج"، بعد أن اتهمته الجهات الرقابية بالاحتيال على المستثمرين.

قضي "هوفنبرغ" الشريك التجاري لـ"جيفري أبستين" 18 عاما في السجن في واحدة من أكبر مخططات الاحتيال على المستثمرين في التاريخ، والتي تسبق الجرائم التي قام بها المحتال الأكبر في الولايات المتحدة الأمريكية "بيرني ميدوف"، لكن مرتكب الجرائم الجنسية سيئ السمعة، "جيفري أبستين" أفلت بفعلته ونجا من العقاب.

وفي هذا الإطار قال الكاتب إن سلسلة من جديدة من الحوارات "هوفنبرج" كشفت أن السبب الحقيقي وراء إفلات "أبستين" من قبضة العدالة في واحدة من أكبر مخططات الاحتيال الأمريكية، كان بسبب كونه جاسوسا دوليا.

وأوضح الكاتب أن جهود الأمير البريطاني "أندرو" (متهم في قضية جنسية مع قاصرات)، والقوادة المزعومة لـ"جيفري أبستين" (مديرة أعماله) "غيسلاين ماكسويل" تكاتفت لمنع ضحايا "أبستين" من الحصول على أحكام لصالحهم.

وذكر الكتب أن هذا هو الادعاء المدوي لـ"هوفنبرج" رفيق "أبستين" وأصدقائه، يؤكد أن "أبستين" كان بالفعل عميلا رفيعا للموساد الإسرائيلي، كما تم التأكيد على ذلك للمرة الأولى في كتاب "الرجال الأموات لا يروون الحكايات".

وأوضح الكاتب أنه في ضمن سلسلة من المقابلات المذهلة التي أجراها مع "هوفنبرج" بعد إصدار الكتاب، أكد أنه ليس فقط لديه معرفة مباشرة بعمل "أبستين" كعميل للموساد، كما هو موضح بالكتاب، بل أيضا زملاؤه السابقون، الأمير "أندرو"، و"ماكسويل" كانوا يعملون بنشاط لكي يخفوا أسراره.

واشتهر "هوفنبرج" بكونه شريك أعمال "أبستين" في مجموعة تاورز المالية المشؤومة التي انهارت في عام 1993 بسبب كشف مخطط احتيال بمليارات الدولارات.

وأقر "هوفنبرج" بذنبه فى الاتهامات الموجهة إليه بالاحتيال وذهب إلى السجن عام 1995، لكن "أبستين" نجا من ذلك المصير وخرج من القضية دون عقاب.

"هوفنبرج" هو الرئيس السابق لشركة Towers Financial Corporation، وهي وكالة لتحصيل الديون استخدمها في مخطط احتيال على المستثمرين، وكان يمتلك صحيفة "نيويورك بوست".

وفي عام 1993 انهارت الشركة، وبعد ذلك في عام في عام 1995، أقر "هوفنبرج" بذنبه في بيع أموال من المستثمرين بقيمة 475 مليون دولار.

ووفق "هوفنبرج"، كانت الصلات بالتجسس هي التي ساعدت "أبستين" على الإفلات من العقاب في قضية الاحتيال، حيث كان لدى "أبستين" مقعد في الصف الأمامي في أعمال التجسس جعلته على اتصال وثيق مع العملاء الأجانب من المملكة العربية السعودية، و(إسرائيل)، وروسيا، وغيرها.

وبحسب "هوفنبرج"، فإنه لسوء الحظ، لا تفهم وسائل الإعلام 75% من قصة "أبسيتن"، لأنها قصة معقدة، "ماكسويل"، والتاج البريطاني، والتجسس، "وبالطبع الأمير أندرو يمنع الدائرة الجنوبية في نيويورك من اعتقال ماكسويل".

وأوضح: "اعترف أبستين بهذا لي، لم تكن هذه مشكلة أساسية لأنه أطلعني على آلاف المحادثات، كل شيء عن حياته، أعني كنت مثل أخيه، كنا لا ننفصل لفترة طويلة".

وأضاف: "هناك 75% من قصة أبستين لا يفهما الإعلام والجمهور لكن يتعين علينا كشفتها وإخبارهم بها".

وأكد أن المخابرات الأمريكية أو مكتب التحقيقات الفيدرالي كانوا يحتاجون إليه من أجل الاستخبارات، لأنه (أبستين) كان يتلاعب بالمخابرات الأمريكية لصالح المنظمات الخارجية، "إم آي 6"، والإسرائيلية، والسعودية.

وتابع: "هذا ما كان يفعله، كانوا خائفين من التعرض لما جلبه على الطاولة، وما فعله مع الأمير أندرو والإم آي 6، والإسرائيليين والسعوديين".

ولهذا السبب قال "ألكس أكوستا" لوسائل الإعلام هذه قضية جنائية تتعلق بالمخابرات، وليست قضية جنائية قائمة بذاتها، وفقا لـ"هوفنبرج".

المصدر | ديلان هوارد | موقع ميديام - ترجمة الخليج الجديد