السبت 28 ديسمبر 2019 06:16 ص

ندد محتجون سودانيون بمشروع إماراتي في ولاية الجزيرة وسط البلاد، مطالبين الحكومة بإزالته بعد تعرضهم بسببه لأضرار صحية وبيئية.

إذ تظاهر، الجمعة، العشرات من سكان منطقة "ود عشيب" بمحلية "شرق الجزيرة"، التي تجاور المشروع، ضد بقاء المشروع، وحملوا لافتات كُتب عليها "مشروع الشر".

وطالب المحتجون الحكومة الانتقالية بإعادة حقوقهم، التي تشمل أراض زراعية كانت بحوزتهم وتم تخصيصها قسرا للمشروع الإمارتي، والمساهمة في تنمية وتطوير المجتمعات القروية المحيطة، ومطالبة المستثمرين بتشغيل شباب المنطقة إيفاءً بالواجب المجتمعي.

وفي 15 مايو/أيار 1999، صادقت السلطات المحلية في ولاية "الجزيرة" على قيام مشروع "زايد الخير الإماراتي" لزراعة الحبوب الزيتية على ﻣﺴﺎﺣﺔ 40 ألف فدان ﺑﺎﺳﺘﺜﻤﺎﺭﺍت تُقدر ﺑـ60 مليون ﺩﻭﻻﺭ.

لكن السكان طالما احتجوا خلال عهد النظام السابق على زراعة الأرز المغمور في الماء والردوس (علف للماشية يستخدم في زراعته الماء بصورة كبيرة)، الذي أدخله مستثمر إماراتي، وأدى لتوالد البعوض في المياه الراكدة وجلب العقارب.

وسبق أن نشرت صحف سودانية، من ضمنها صحيفة "الانتباهة"، تحقيقات حول المشروع تظهر أضراره البيئية.

وقال المتحدث باسم مبادرة "لا للبعوض ونعم لإزالة المشروع" التي أطلقها سكان المنطقة "الواثق عبدالرحيم" إن أراضيهم سلبها ولاة الأمر، وجادوا بها لمستثمر أجنبي، بعد أن خدعوهم بوعود السراب.

وأضاف: "نحن بصدد تحريك مسار قانوني لاسترجاع حقوقنا، وسنقدم عبر المسار السياسي للجان المقاومة وقوى إعلان الحرية والتغيير (قائدة الحراك الاحتجاجي الذي أطاح بالرئيس السابق عمر البشير والمشاركة حاليا بالحكومة الانتقالية) بأننا لن نمنحكم صوتنا إذا لم تقفوا مع حقوقنا".

والخميس الماضي، حلّت الذكرى الأولى للثورة السودانية التي انطلقت في 19 ديسمبر/كانون الأول 2018، ونجحت في الإطاحة بـ"البشير" (1989-2019)، حينما عزله الجيش في 11 أبريل/نيسان الماضي، تحت وطأة تلك الاحتجاجات الشعبية المنددة بتردي الأوضاع الاقتصادية.

المصدر | الخليج الجديد