السبت 28 ديسمبر 2019 01:58 م

قالت صحيفة "ديلي تلجراف" البريطانية إن برنامج الإمارات النووي قد يؤدي إلى سباق تسلح في منطقة الشرق الأوسط، ويترك منطقة الخليج عرضة لخطر كارثة على غرار تشرنوبيل.

وجاء في تقرير للكاتبين"نيمي نبيولا" و"رولاند أوليفانت"، أن عالما نوويا بارزا قال إن المفاعلات النووية الـ4 التي يجرى بناؤها في الإمارات قد تمهد الطريق لسباق تسلح في المنطقة، كما قد تؤدي إلى كارثة نووية مثل تلك التي حدثت في مفاعل تشيرنوبل.

وقال رئيس المجموعة النووية الاستشارية "بول دورفمان"، إن إجراءات الأمان مفقودة في مفاعل براكة الإماراتي، كما أنه يشكل خطرا على البيئة، مشيرا إلى أنه قد يكون جزءا من مخطط لإنتاج أسلحة نووية.

وأضاف "دورفمان" في تصريحات لصحيفة "ديلي تلغراف" أن "دوافع بناء المفاعل قد لا يعرفها الكثيرون؛ فالإماراتيون يفكرون في الانتشار النووي رغم أنهم يزعمون الالتزام بعدم انتشار الأسلحة النووية وبسلمية البرنامج".

وكانت الإمارات قد استأجرت هيئة من كوريا الجنوبية لبناء المفاعل عام 2009، ليكون أول مفاعل نووي في شبه الجزيرة العربية، لكن مراقبين قالوا إن الإمارات تتأهب لسباق تسلح نووي مع إيران.

وبحسب الصحيفة البريطانية، تنفي الإمارات اتهامات قطرية بتهديد أمنها عبر هذا المفاعل. 

كما زعم الحوثيون بأنهم استهدفوا المفاعل، وقال الإماراتيون إنهم تصدوا للهجوم الذي شن عام 2017 عبر الدفاعات الجوية، وتقول الصحيفة إن هجمات بقيق وخريص في السعودية منتصف سبتمبر/أيلول كشفت أن أنظمة الدفاع الجوي قد لا تكون قادرة على صد هجوم كهذا.

ويحذر "دورفمان" من أن المفاعل قد يكون عرضة للتغيرات المناخية ولدرجات حرارة قد تؤثر على أنظمة التبريد المستخدمة داخل المفاعل. إضافة إلى ذلك، يحذر الخبير النووي من أن ضربة صاروخية مثل هجمات أرامكو قد تقود إلى كارثة نووية بيئية، على غرار كارثة تشيرنوبل.

وتحذر الصحيفة من خطر تسرب المواد الإشعاعية أو الانفجارات أو تعطل المعدات أثناء نقل المواد المشعة في المنطقة، وهو أمر قد يؤدي إلى تأثير مدمر على النظم البيئية في المنطقة، خصوصا إذا ما وصلت التأثيرات السلبية إلى المراكز السكانية الكبيرة على ساحل الخليج.

وقبل سنوات، قال "محمد إبراهيم الحمادي" الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية (حكومية)، إن بلاده ستنتهي من برنامجها النووي، الذي يشمل إنشاء 4 مفاعلات نووية لتوليد الكهرباء، بحلول 2020.

وفي شهر مارس/آذار الماضي، بعثت قطر برسالة إلى وكالة الطاقة أوضحت فيها أن محطة براكة النووية تشكل تهديدا خطيرا للاستقرار الإقليمي والبيئة، مطالبة بوضع إطار عمل يخص الأمن النووي في الخليج.

وأضافت قطر أن غبار مواد مشعة ينجم من حادث عرضي يمكن أن يصل إلى الدوحة خلال 5 ساعات إلى 13 ساعة، وأن تسربا إشعاعيا سيكون له تأثير مدمر على إمدادات المياه في المنطقة بسبب اعتمادها على محطات التحلية.

وتقول الرسالة: "ترى دولة قطر أن عدم وجود أي تعاون دولي مع دول الجوار فيما يتعلق بالتخطيط لمواجهة الكوارث وبالصحة والسلامة وحماية البيئة يمثل تهديدا خطيرا لاستقرار المنطقة وبيئتها".

من جانبها، أكدت الإمارات عدم وجود أي دواع للقلق بشأن مشكلات السلامة لمحطة براكة للطاقة النووية، مؤكدة أنها تلتزم بأعلى مستويات السلامة النووية والأمن وحظر الانتشار النووي، كما أوضحتها السياسة النووية للإمارات لعام 2008.

المصدر | الخليج الجديد