الأحد 29 ديسمبر 2019 08:57 ص

أعلن "إبراهيم منير" نائب المرشد العام لجماعة "الإخوان المسلمون"، تأييده، لوثيقة "التوافق المصري" التي أعلنها الفنان ورجل الأعمال المصري "محمد علي"، متوقعا أن تكون هناك استجابة واسعة من مختلف مكونات الجماعة الوطنية المصرية حولها.

وقال "منير"، إن "الصيغة التي جاءت بها الوثيقة مناسبة لجميع الأطراف الوطنية، وتمثل الرؤية المبدئية التي نأمل أن تلتف حولها كل مكونات الجماعة الوطنية المصرية على اختلاف أطيافها".

وأضاف أن "البنود التي شملتها الوثيقة مقبولة، وتُعبر إلى حد كبير عن معظم مطالب وأهداف القوى الوطنية".

وأوضح "منير" أن الوثيقة "تمثل نقطة هامة وفارقة في مسار الاصطفاف الوطني المنشود"، واصفا إياها بأنها "نواة لمشروع وطني جامع سيجرى إعداده والتوافق عليه". 

وقال: "يمكن البناء على هذه الوثيقة التي ستكون فاتحة خير لمصر ولكل المصريين، خاصة أنها تبعث برسالة طمأنة للجميع في الداخل والخارج، بأن هناك رؤية وطنية واضحة ومحددة المعالم لمستقبل مصر ولمرحلة ما بعد رحيل (الرئيس) عبدالفتاح السيسي".

وكشف "منير" أن جماعة الإخوان ستُصدر، خلال ساعات قليلة، بيانا رسميا يوضح موقف ورؤية الجماعة من وثيقة "التوافق المصري" التي ذكر أنه سيكون لها "أثر كبير وملموس في الداخل والخارج".

وأشار إلى أن "الجماعة في طريقها إلى إعلان اعتماد هذه الوثيقة، وذلك بعدما يصدر قرار ورؤية من مؤسسات الإخوان، وبعد انتهاء كل المشاورات مع الناس داخليا وخارجيا".

وأوضح أن "وثيقة التوافق المصري بمنزلة تجميع لوثائق الاصطفاف الوطني السابقة، التي شاركت فيها القوى السياسية والرموز الوطنية؛ "فكل طرف قدّم إلى الفنان محمد علي رؤيته وتصوره وإسهاماته في هذا الصدد".

وكشف "منير" أن "وثيقة التوافق المصري تُعد بداية سيعقبها اجتماع وتواصل بين كل مؤيدي الوثيقة، ثم الإعلان عن رؤية وطنية جامعة وشاملة لكيفية العمل وتنظيمه مستقبلا، وصولا إلى الإعلان عن كيان وطني جامع يمثل الجميع، وتنخرط فيه مكونات الجماعة الوطنية، فأي عمل وطني من الطبيعي أن تكون له مظلة تنسيقية مشتركة بين جميع مكوناته".

وتوقع أن "الفترة المقبلة ستشهد الكثير من المتغيرات، سواء على الصعيد المحلي أو الإقليمي أو الدولي، وستتغير الأوضاع بأسرع مما يتصور الناس"، مشدّدا على أن "الأيام المقبلة حُبلى بالكثير من الأحداث والمتغيرات، والأزمات التي شهدناها سيكون لها تأثير إيجابي في إحداث التغيير المأمول".

وأعلن "علي" الوثيقة التي عمل عليها منذ أكثر من شهر، وضمت 8 مبادئ حاكمة، و11 بندا يضم أولويات العمل.

وقال إن القوى المختلفة قد تقبلها جميعا، وقد تختلف حول بعضها، إلا أنه شدد على ضرورة التوافق أولا على إسقاط نظام "السيسي".

ومن أبرز المبادئ الحاكمة التي تضمنتها الوثيقة، هو تأكيد مدنية وديمقراطية مصر، وتعزيز حق المواطنة، واحترام حقوق الإنسان، وضمان حرية إنشاء وإدارة الأحزاب السياسية، وإعادة هيكلة علاقة الدولة مع كافة المؤسسات الدينية، واعتبار أن العدالة الانتقالية ضمانة لتحقيق المصالحة المجتمعية.

كما تضمنت أولويات العمل، التوافق على مشروع وطني جامع، وإطلاق سراح كافة السجناء السياسيين والمعتقلين، والدخول في مرحلة انتقالية على أسس توافقية وتشاركية، ورفع معدل النمو الاقتصادي، ورفض الانقلابات العسكرية وتجريمها.

وشملت أولويات العمل، أيضا، الاستقلال التام للسلطة القضائية، وإعادة هيكلة الشرطة، ووضع منظومة شاملة لمكافحة الفساد المالي والإداري والسياسي داخل مؤسسات الدولة، فضلا عن مراجعة الاتفاقات الخارجية التي أبرمها النظام الحالي، ووضع قوانين انتخابات تضمن المساواة بين كافة المرشحين.

المصدر | الخليج الجديد